هل يصلح “بكرات” والي العيون الجديد ما أفسده “بوشعاب”؟ 

هل يصلح “بكرات” والي العيون الجديد ما أفسده “بوشعاب”؟ 

شطاري خاص23 فبراير 2019آخر تحديث : السبت 23 فبراير 2019 - 2:13 صباحًا

شطاري-العيون

فترة يمكن أن نصفها بالفترة الجامدة و الراكدة، تلك التي عرفتها ولاية جهة العيون منذ تنصيب “يحضيه بوشعاب” على رأسها، حيث أثارت  سخط غالبية الساكنة التي اعتبرت أن المعني بالأمر استغل منصبه ليقوم ببناء مصالح شخصية، في إطار الريع والمحسوبية وهو يهم بتفويت المشاريع، و الأراضي والكرطيات..

وكان “بوشعاب” قد اختار مقربين منه، من أجل تمرير بعض الصفقات العمومية، و لعل غالبتها تمثل في إصدار أوامره  بالصرف لملايين السنتيمات دون وجه حق..
موضوع الصفقات العمومية التي كانت تطبخ داخل مقر ولاية جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، كان له وقع كبير على المستثمرين الشباب، وذلك بحرمانهم من  فرص لإبراز أحقيتهم بها في ظل الزبونية والمحسوبية، والمضايقات التي كانوا يتعرضون لها، كانت آخرها توقيفه لشركة حراسة تعود لأحد شباب الإقليم قبيل مغادرته المدينة..

الوضع الاقتصادي والاجتماعي، في مدينة العيون كمثال، كان ولا يزال يمر بفترة يمكن وصفها بالمتردية، خاصة  في ظل تنامي البطالة وتكدس المعطلين وحملة الشواهد والدبلومات، الذين كانوا ولايزالون في انتظار التفاتة من الولاية من أجل إيجاد حلول عملية كحق مستحق وليس مكافأة على ولاء لأية جهة.

ففي فترة “بوشعاب” شهدت جهة العيون الساقية الحمراء أحداثا و احتجاجات مختلفة، من لدن عائلات ومعطلين صحراويين، الذين طالبوا بحقوق اجتماعية كالسكن، والشغل، والاستفادة من الدعم المرصود للساكنة الصحراوية،  في وقت الذي جابهتها ولاية العيون بقبضة من حديد، بتفريق المحتجين، ما آل بعدها إلى التصعيد في كثير الحالات، ولعل أبرزها ، حادثة أقدم عليها شخص – متزوج، وأب لأربعة أبناء، يحمل ”رسالة ملكية“ منذ سنة 1996 توصي بعودته إلى وظيفته بولاية العيون- على إضرام النار في جسده أمام الولاية، بعد إحساسه بـ”الحكرة”، فكان أن فارق الحياة، متأثرا بحروقه، ومخلفا أسرة لا معيل لها سوى الله سبحانه وتعالى، لتظل هذه الحادثة وصمة عار على جبين الرجل الأول بولاية العيون..

ولا تتوقف الحالات المأساوية التي شهدتها فترة “بوشعاب” عند هذا الحد، فلم يسلم الفاعلون بالحقل الجمعوي بدورهم من مضايقات الوالي السابق، حيث اتهموه في أكثر من مناسبة باستغلالهم لغايات شخصية، وتفويت ملايين الدعم المالي المخصص للجمعيات لمقربين منه يعدون على رؤوس الأصابع..


وغير بعيد عن ذلك، اقترنت فترة ولاية ” بوشعاب ” بفضيحة كادت أن تتسبب في أزمة دبلوماسية بين المغرب و الولايات المتحدة، وذلك من خلال تصريح مصور خلسة لوالي جهة العيون الساقية الحمراء، والذي نشرته منظمة “الديمقراطية الآن” الأمريكية، ما أثار حفيظة الدوائر العليا، باعتباره تصريحا صادرا عن هرم السلطة بجهة العيون الساقية الحمراء، وممثل الدولة الأعلى، وأحد ركائز الأعيان بحكم عمله السابق كمراقب في مهمة تحديد الهوية بمعية البعثة الأممية “المينورسو” خلال العقدين الماضيين.

بين الأمس واليوم، هل يصلح العطار ما أفسده الدهر، أو بالأحرى هل يصلح “عبد السلام بكرات” ما أفسده “يحضيه بوشعاب”،  وما رسخه من قطيعة بين الولاية ومحيطها؟

فمنذ أن أشرف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، ونور الدين بوطيب، بالعيون على مراسم تنصيب “عبد السلام بكرات” المعين من طرف الملك محمد السادس، واليا على جهة العيون- الساقية الحمراء وعاملا على إقليم العيون، تنفست الساكنة الصعداء، وبدأت الأسئلة القديمة الجديدة تحوم.. بدأت التوقعات  حول ما إذا كان “بكرات” سيعمل على إصلاح الوضع، خاصة وأنه لا ينتمي لأية قبيلة من قبائل الصحراء التي قد ينحاز إليها.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص