محمد صالح التامك.. عندما تحاضر العاهرة في موضوع الشرف

محمد صالح التامك.. عندما تحاضر العاهرة في موضوع الشرف

شطاري خاص23 أبريل 2020آخر تحديث : الخميس 23 أبريل 2020 - 7:01 مساءً

شطاري-العيون:

لا تستغرب من هكذا ارتباط بين مفردات العنوان، ولذوي القصور الفكري نفككه ها هنا أمامهم كما تفكك الرواية بمتنها وغلافها وعنوانها وعدد صفحاتها، فهنا المحاضر وهنا الموضوع وبينهما برزخ لا يبغيان عندما يتعلق الأمر بالتطاول على واحد من أبرز أقطاب الصحراء علما ومكانة ووزنا.

ففي خضم انشغال العالم باحتواء فيروس لا يبقي ولا يذر، خرج  بعض ضعاف النفوس من جحورهم التي تأويهم ممن ألفوا الاصطياد في المياه العكرة، أولئك الجبناء الذين يعيشون تحت ظل ثورة العهد الجديد، كيف لا وهي التي خطط لها العقلاء ومشى فيها الشجعان.

لم يسلم “التامك” من سهام ثلة من المقربين بعدما جعل لهم شأنا يفتخرون به بين الأمم، ولا من ضربات المتربصين، فكلها لم تنل من عزيمة وإصرار الرجل في مسعاه، بل أجزم أنه لا يعلم، ما دام شق لنفسه سبيلا بأن المتوازيان أفقيا أعمق وأبقى..

قد تحترم آراء أناس جعلوا من تاريخهم محفلا للنضال والعلم والسياسة، بل وتصبح مرآة حقيقة تنير للمسؤول أيا كان طريق الصلاح، لكن أن تحاضر العاهرات في موضوع الشرف، فذاك لعمري ضرب من الجنون، وهو ما طالعناه عبر مأجورين وأنذال حقيرين..

لم يكن اليتم يوما عائقا أمام تكوين شخصيات الرجال، ولمن ذاق قساوته عاش استحالة الوصول للأمرين، بأن يكون مهندا أو صقرا محلقا، وفي كلتا الحالتين يكون أو يكون، فلا وجود لـ”لا” في قواميس الرجال..

ولم تكن العناية بالمقربين عيبا، ينعت إليه بالبنان، فالرسول العظيم أعلنها بأنهم الأَوْلَى، و ما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديار، كما قال “ابن الملوح”، على الرغم من أن “ولد التامك” شغف قلبه حب الديار قبل من سكنها..

فلا ماضي الفقر أيضا يعيب الرجال ونحن “ولاد المتعارفات”، وهم العاجزين عن إدراك “مفهوم الحياة” في عمقه الفلسفي بين إشكاليتي الجوع والشبع، وكما قالت العرب قديما:

تجنب بيوتا شبعت بعد جوعها  ***فإن بقاء الجوع فيها مخمر

وآوي بيوتا جوعت بعد شبعها *** فإن كريم الأصل لا يتغير

وختاما، فمدعاة للفخر أن يشارك مسار حياة المرء زوج من طينة “منى شكاف”، بنت الأصول ومنبع الشهامة والكرم، تلك التي تزن ذهبا بمقدار ألف رجل ورجل..

لقد قالوا أن خلف كل رجل عظيم تكمن إمرأة..  لا “افْظَيْمَة”..

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص