كم أنتم عنصريين أيها الصحراويون، لماذا لا تخرجوا لاستقبال “عائشة رحال” كما فعلتم مع “ولد الرشيد”، أليست واقعة لاس بالماس كتفجيرات باريس؟

كم أنتم عنصريين أيها الصحراويون، لماذا لا تخرجوا لاستقبال “عائشة رحال” كما فعلتم مع “ولد الرشيد”، أليست واقعة لاس بالماس كتفجيرات باريس؟

شطاري "خاص"19 فبراير 2017آخر تحديث : الأحد 19 فبراير 2017 - 6:17 مساءً

محمد صالح الركيبي:

ما وقع مع “عائشة رحال” مضى وانتهى هنالك في باريس، وأعتقد ألا داعي لاجتراره مرة أخرى إلا “الى جا موجبو، او موجب شي عاكبو”..

انتهى الكلام..

لكن من حقنا  كرأي عام أن نناقش تداعيات ذلك، لا أحد بإمكانه أن يخرس الأفواه، ما دمنا نكتب دون مضايقات على الأقل في الفترة الراهنة، أو لسنا في دولة الحق والقانون؟

لكن دعوني أوبخكم قليلا هنا يا أهلي وعشيرتي، وأقول لكم لماذا لم تخرجوا لاستقبال “عائشة رحال” في المطار كما فعلتم مع “ولد الرشيد” قبل أسابيع؟

أنتم إذن عنصريون وبرغماتيون..

أليست واقعة لاس بالماس كتفجيرات باريس؟

من حق السيدة أيضا أن تفرح قليلا بنصر تعتقد أنها محققته..

لماذا لم تحققوا لها ذلك يا جماعة،على الأقل حتى ترتاح نفسيا، أم أن المسكينة لا حول لها ولا قوة، و أنها لا تزال مبتدئة ولم تصل بعد لمرحلة سياسي محنك كولد الرشيد، شئنا أم أبينا، اختلفنا أو اتفقنا حوله؟

صدقوني..

لقد أخطأت المرأة، ولا أحد يختلف في ذلك، وأظهرت للعالم أجمع أنها لا تساوي شيئا في مضمار السياسة والمناكفة الفكرية والتاريخية وحتى اللغات، أظهرت للعالم مستوى متدن للنقاشات الاعلامية، غير أن المسكينة حاولت، فإن أصابت لها أجر وإن أخطأت يكفيها شرف المحاولة بين من يتبنون أديولوجيتها وطرحها حول نزاع الصحراء الغربية.

لماذا كل هذا الضجيج؟

يكفيها أنها “كشحت” عن وجهها كصحراوية طبعا ولا أحد يمكنه المزايدة على ذلك، وقارعت أحد أكبر محنكي جبهة البوليساريو ثقافة ونقاشا وأخلاقا، في وقت “يسمسر” فيه آخرون تحت الطاولة، ويطبلون لمغربية الصحراء دون أن يكشفوا عن هوياتهم، وكأنهم يترنحون بين الموقفين، وينتظرون في صمت الخيل الرابحة كي يدينوا بالولاء لها..

هكذا هم نسبة كبيرة من الصحراويين لمن فاته ذلك..

شخص عصي على الفهم، ولا أحد يعرف ما يدور في ذهنه من أفكار وولاءات..

لقد حاولت “عائشة” بنقاشها المتواضع جدا أن تدافع عن المغرب والملك وكل الثوابت الوطنية، لكنها لم تستطع، لأنها انطلقت بنقاشها من فراغ، ومن ينطلق من فراغ لن يصل إلى أي نتيجة تذكر..صدقوني..

ومن يقول أن عائشة تمثل رؤية دولة واستراتيجيتها أقول له لا تفقه في السياسة شيئا، لأن قضية الصحراء يعالجها رجالات هم أهل لذلك بين الأروقة وتحتها من ممثلي الطرفين، وأن من يظهر في وسائل الاعلام ماهم إلا أشخاص عاديون ليس لهم علاقة لا من قريب ولا بعيد بنواة صناع القرار، لأن حل النزاع لا يأتي أبدا عن طريق الكلام والشعارات الفضفاضة والمقابلات التلفزيونية، وإنما عن طريق إرادة طرفي النزاع والمتدخلين في ذلك، يأتي في صمت..

صحيح أن مثل هذه المقابلات تساهم في تحريك المياه الراكدة لحلحلة النزاع، لكنها ليست هي الحل، ببساطة لأن كل طرف متشبث برؤيته الخاصة ولن يحيد عنها قيد أنملة، وهنا تكمن صعوبة الحل.

وما عائشة ولا من سبقوها ولا اللاحقون إلا أشخاص عاديون يبحثون عن موطئ قدم في الساحة السياسية/الاقتصادية/البراغماتية للمنطقة، ومن حقها ذلك ما دامت ماضية في مسارها، شريطة أن تتعلم أكثر وتحتك بكبار السياسيين، وتفهم على الأقل بينها وبين ذاتها النزاع، لا أن تدافع عن شيء لا تفهمه.

يوم رجع ولد الرشيد من لاس بالماس وجد أمامه آلافا مؤلفة من المؤيدين، (خرجوا بمحض إرادتهم، لم يخروا بذلك لا يهمنا الأمر) لكنه استطاع أن يؤسس لقاعدة شعبية له بالمنطقة، (مستفيدون، خايفين على مصالحهم لا يهم) المهم أنه مكنهم من ذلك، لأن الإنسان في طبعه محتاج، ولا أعتقد أن كل محتاج ينكر خير غيره عليه حتى لو طالبه بالموت من أجله “عود اسبع ووكلني”..

على عائشة اليوم أن تشتغل على هذا الأمر إن استطاعت إليه سبيلا..

بعدها كوني على يقين أن الشعوب برمتها سوف تدافع عنك، لأننا شعب مادي، ولا غضاضة في أن ندين بالولاء لمن يخرجنا من مستنقع الفقر، لأننا أبدا لا نقطع اليد التي تمد إلينا حتى لو كانت يدك سنقبلها احتراما وعرفانا..

لا زلت شابة وأمامك متسع من الوقت للوصول لذلك، وتذكري دائما أنه لا تقصف إلا الشجرة المثمرة، والفرق فقط أن البعض يتقاسم ثمرها مع الجميع والبعض يحتفظ به لنفسه ، وهنا يكمن مربط الفرس..

Ok..

تحياتي القلبية

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"