المستقبل الصحراوي: هل قدم كوهلر مقترحات لتجاوز مرحلة الجمود في محادثات برلين؟

المستقبل الصحراوي: هل قدم كوهلر مقترحات لتجاوز مرحلة الجمود في محادثات برلين؟

شطاري "خاص"29 يناير 2018آخر تحديث : الإثنين 29 يناير 2018 - 2:28 مساءً

شطاري-المستقبل الصحراوي:

بعد الإعلان عن إنتهاء محادثات برلين يوم الجمعة الماضي بين الوفد الصحراوي الذي ترأسه رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي والمبعوث الشخصي للأمين العام الاممي للصحراء الغربية السيد هورست كوهلر، بدأ الرأي العام الصحراوي في التساؤل عن مادار في هذه المحادثات وهل قدم المبعوث الالماني مقترحات لتجاوز واقع وضعية الجمود في الصحراء الغربية؟

كان اللقاء الذي احتضنته العاصمة الالمانية برلين نهاية الاسبوع الماضي بمثابة اللقاء الأولي للسيد كوهلر مع أعضاء الوفد الصحراوي في إطار سلسلة من اللقاءات التي سيجريها مع طرفي النزاع البوليساريو والمملكة المغربية و البلدان المراقبة الجزائر وموريتانيا في نهاية شهر يناير وبداية شهر ابريل من العام الجاري، ومن المبكر الحديث عن تقديم مقترحات عملية لتجاوز وضعية الجمود في الصحراء الغربية ، لأن السيد كوهلر لم يلتقي بالطرف المغربي ولا الأطراف المراقبة، كما لم يناقش أي مقترح أو تصور جديد للحل مع الوفد الصحراوي الذي كان لقاءه مع كوهلر فرصة للتعارف و لإستعراض مختلف الاراء بعد الجولة الجديدة التي قادت المبعوث الاممي الى منظمة الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي.

و تأتي اللقاءات في إطار قرار مجلس الامن الدولي الاخير الصادر شهر ابريل الماضي والذي طالب المبعوث الاممي بضرورة تقريب وجهات النظر من اجل ايجاد حل سلمي للقضية الصحراوية، مايعني أن كوهلر لازال بعيداً من تقديم اي تصور أو مقترح للحل في إنتظار اكتمال مشاوراته مع بقية الاطراف تمهيدا لتقديم تقريره المرتقب شهر ابريل القادم.

وحاول المبعوث الالماني توسيع دائرة المعنيين بايجاد حل سلمي للقضية الصحراوية عبر القيام بجولات الى أطرف دولية مثل الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي وهذا بخلافه سلفة روس، وهو ما لم تستحسنه الرباط التي تريد ابعاد منظمة الاتحاد الأفريقي عن مسار البحث عن أي حل سلمي لقضية الصحراء الغربية، و أثرت الخلفية الاقتصادية للمعبوث الاممي على الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها من خلال اشراك الطرف الاوروبي نظرا للترابط الوثيق بين المصالح الاقتصادية الاوروبية و الاستقرار في منطقة شمال أفريقيا.

وفي انتظار استكمال المشاورات التي سيجريها المبعوث الاممي الجديد مع الطرف المغربي والاطراف المراقبة الجزائر وموريتانيا، يبقى الشارع الصحراوي في ترقب دائم لما ستحمله هذه اللقاءات من مساعي للمبعوث الاممي الجديد من اجل الخروج من وضعية الجمود التي تمر بها القضية الصحراوية منذ سنوات، فهل سينجح المبعوث الالماني فيما فشل فيه اسلافه في مهام الوساطة الاممية في الصحراء الغربية؟

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"