اختطاف القاصرات. ظاهرة غريبة على مدينة العيون ومخاوف من انتشارها

اختطاف القاصرات. ظاهرة غريبة على مدينة العيون ومخاوف من انتشارها

شطاري خاص16 فبراير 2019آخر تحديث : السبت 16 فبراير 2019 - 8:57 مساءً

شطاري-العيون

لعل توسع مدينة العيون الحاضرة الأكبر في الصحراء، مثل ما له من مميزات إيجابية على المجال المعماري، بات يجعل منها وكرا للظاهرة الإجرامية بشتى أنواعها. فمن المعروف أن المجتمع الصحراوي كان ولايزال ذاك المجتمع المحافظ، والبدوي، الذي أثر فيه التمدن بشكل واضح، مفرزا العديد من الظواهر الاجتماعية كاختطاف القاصرات الذي تعرفه المدينة في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى بث الرعب و الهلع في صفوف المواطنين.

في أقل من شهر عرفت مدينة العيون أحداث إجرامية، تدعو للقلق على راحة وسلامة المواطنين. حيث تم اختطاف قاصر عن طريق “كوير” -إحدى وسائل النقل السري بمدينة العيون-، والتي قامت مجموعة من الشباب مكونين من خمسة أفراد إثنين منهما قاصرين، باغتصاب الفتاة بمنزل يقع بحي الوفاق شرقي المدينة، لتقوم الضحية باستغلال نوم الجناة والنزول من سطح المنزل عارية، مثيرة انتباه الساكنة التي استدعت الأمن ليقوم هذا الأخير باعتقال المعنيين بالأمر.

قصة أخرى في زمان ومكان آخر، بين مدينة العيون وشاطئ فم الواد، المتنفس الوحيد للساكنة، فتاة تلقي بنفسها من سيارة مثيرة انتباه مجموعة من الناس الذين بادروا لإنقاذ حياتها، ليتضح بعد ذلك أن سيناريو الواقعة لم يكن إلا حبكة نسجتها مخالب وحوش كانت قد همّت باختطاف الفتاة التي كُتب لها عمر جديد.

قد لا يمكن حصر أسباب الظاهرة الإجرامية المتمثلة في اختطاف القاصرات، في أسباب محددة، إلا أنه قد يكون للوازع النفسي، الاقتصادي، الاجتماعي، أو الأمني دخل في ذلك، كما قد يكون هنالك تقصير في شتى المجالات مما يؤدي إلى استفحال الظاهرة.

الجانب النفسي لمرتكب جريمة اختطاف القاصر، قد يكون له حيز كبير في ظهور هذا العمل الإجرامي، وذلك باختلاف الظروف النفسية لكل شخص، ومدى قدرته على كبح نفسه وتفادي السعي نحو غرائزه الجنسية بهذه الطريقة الشاذة، كما أن خلفية المختطف قد تكون له دوافع تجل احتمال ارتكابه لهذه الجرائم واردا، إضافة إلى تعاطي المواد المخدرة التي يكون لها دور و تأثير على مجريات الواقعة الإجرامية.

أسباب أخرى تنضاف إلى الظروف الاجتماعية، والتي يمكننا أن ندرجها ضمن خانة واحدة إلى جانب الأسباب الاقتصادية، فالظروف الاقتصادية قد تنعكس على النسيج الاجتماعي للعديد من الأسر، ما قد ينتج تفككا أسريا يغيب فيه اهتمام الأب والأم عن الدور الرقابي للأبناء، كما قد يؤدي القصر المادي للأسرة إلى سعي الأبناء لتوفير موارد مادية قد تصل إلى السطو، ما قد يبيح بعد ذلك عمليات الاختطاف والتي ترافق عمليات السطو على مقتنيات الضحايا في أغلب الأحيان.

لايمكن أن نغفل عن الدور الذي يلعبه الأمن في مكافحة الجريمة، إلا أن ظهور واستفحال الجريمة في مدينة العيون قد أدى إلى إعابة مجموعة من المواطنين غياب الأمن بالمدينة خاصة وتفشي المواد المخدرة وعمليات السطو، ما أدى إلى دعوة المواطنين لإقامة دوريات لمحاربة الجريمة بصورة مكثفة، خاصة في الأحياء الشرقية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص