د. محمد سالم بداد يكتب: #أنا صحراوي#أنا مغاربي#أنا أريد حلا

د. محمد سالم بداد يكتب: #أنا صحراوي#أنا مغاربي#أنا أريد حلا

شطاري خاص19 نوفمبر 2019آخر تحديث : الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 - 8:43 مساءً

بداد محمد سالم

أثار انتباهي انتشار هشتاغ (# أنا مغربي،# أنا جزائري، # أنا موريتاني،# أنا تونسي، # أنا ليبي، يتبعونها ب عبارة # أنا مغاربي) من طرف مجموعة من الشباب المغاربيين السَبَّاقين الى بعث مشروع الوحدة المغاربية من جديد، والتي قد تستفيد على ما يبدو من التغييرات التي طرأت على مستوى هرم السلطة في بلدان الإتحاد.

فلا وجود اليوم للأنظمة السياسية ورموزها التي أسست الإتحاد وجعلته رهين مؤسسات لا زالت في سبات عميق، نتيجة انعدام الإرادة السياسية لدى هؤلاء الحكام لفترات طويلة.

كما أن الوضع العالمي الجديد في مرحلة مفصلية، شبيهة بنهاية ثمانينيات القرن العشرين وانهيار جدار برلين، فنحن في مرحلة إعادة إنتاج الأنظمة السياسية لتساير النظام العالمي الجديد، وسلاح هذه المرحلة هو الشعوب والمجتمع المدني، لكن تأثيره يبقى رهين بعجز هذه الأنظمة على إعادة انتاج نفسها بواسطة نفس الأدوات.

فقد اقتنع المنظرون في الفترات السابقة بأن الأنظمة العربية تعد نموذجا مهما لفهم كيف تعيد الأنظمة الاستبدادية إنتاج نفسها بأدوات التحرر والديمقراطية؟
بل نجحت هذه الأنظمة في إعادة إنتاج نفسها عبر الثورات السلمية أيضا، التي شكلت ما سمي ” بالربيع العربي “، و الذي سرعان ما نقلب “خريفا” بسبب القدرة الغريبة لهذه الانظمة على التكييف والاستفادة من المتغيرات.

لكن هذه الأطروحة الآن تحت المحك، فالشعوب عادت من جديد لانتزاع ثوراتها، وأصبحنا على أبواب خريطة سياسية جديدة في المنطقة، فتونس مهد الربيع قد فاح منها عطر الياسمين، و الجزائر على أبواب التغيير، والبقية ستتغير وفقا لخصوصيات كل بلد ونظام بكل تأكيد.

وبالعودة إلى هاشتاغ أنا مغاربي، أردت أيضا أن أسجل للأخوة المغاربين حضورنا، ونعيد التأكيد لهم على أن الوحدة المغاربية التي ينشدون و ننشدها معهم جميعا، ليست بالأمر المستحيل، بشرط واحد لا غير، وهو أن يتخلصوا من القيود والحواجز التي وضعتها الأنظمة السابقة أمام هذا المشروع الكبير.

ومن موقعي كصحراوي أقول لهم:

* لسنا نحن من قتل الحلم، لسنا نحن من رفض الوحدة، إن مشروع التقسيم والتفتيت جاء انتقاما من مقاومتنا المستميتة للاستعمار الاجنبي، فوزعت مراعينا وقبائلنا على أربع كيانات، فأصبحنا صحروايين في الجزائر الفرنسية، صحراويين في موريتانيا الفرنسية، صحراويين في المغرب الفرنسي، وصحراويين في الصحراء الإسبانية.

* نحن أيضا ضحية حرب الصحراء، حرب الأخوة الأشقاء، فمنا من قاتل وقتل تحت لواء البوليساريو وهو صحراوي، ومنا من قاتل وقتل تحت اللواء المغربي و هو صحراوي، ومنا من قاتل وقتل تحت اللواء الموريتاني وهو أيضا صحراوي، ومنا من قاتل وقتل تحت اللواء الجزائر وهو صحراوي.
* نحن أيضا مفتاح وحدتكم فنحن مواطنون في كل هذه الدول ونحمل جوازات سفر بإسم هذه الدول، و لدينا جواز سفر إسمه الساقية الحمراء تعرفها تونس وليبيا الصوفيتان جيدا ويعرفون أرضنا جيدا ولهم ارتباط روحي بعاصمة أولياء المغرب العربي الكبير.

لكن هناك جزءا منا لا يملك جواز سفر ولا يُعترف له بوطن، ولا يعترف بالأقطار الخمسة كما هي الآن ، لكنه في المقابل يعترف ويقر بوطن إسمه المغرب الكبير، ليس الصحراويين فقط هم الاستثناء فهناك إخوان في ريف المغرب و قبايل الجزائر وطوارق مقسمون بين دول المنطقة، كل هؤلاء يقبلون هذا الحضن فلا تُضيقوا عليهم بحدود وأعلام هي من خيال المستعمر، إنتقم بها من المقاومين الأوائل عبر تشتيتهم وابتلاع هويتهم في اطارات مختلقة وتحت مسميات متعددة.

وفي الأخير أقول لهؤلاء الأخوة انتم في الطريق الصحيح ما دمت تنطلقون من الأسفل، فقط اعترفوا بتعدد أعراقكم وجذوركم وثقافتكم وشعوبكم وهوياتكم.
أما الوطن فهو واحد والعلم واحد، فأنتم منا ونحن منكم . فلا تتحسسوا من هاشتاغات أخرى من قبيل.

# أنا ريفي # أنا مغاربي
#أنا قبائلي# أنا مغاربي
# أنا طوارقي# أنا مغاربي

لكن خصوصيتنا هي أننا نريد حلاً.
لذلك قلت:
#أنا صحراوي # أنا مغاربي# أنا أريد حلا

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص