الحلقة1 من سلسلة “قصة مدينة” : مدينتنا تعشق الجلاد وتحب الفاسدين لذا تمنحهم…

الحلقة1 من سلسلة “قصة مدينة” : مدينتنا تعشق الجلاد وتحب الفاسدين لذا تمنحهم…

شطاري "خاص"27 سبتمبر 2016آخر تحديث : الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 - 9:28 مساءً

ذ. أحمد بولعلام:

 
..هي مدينة ليست ككل المدن تاريخها عريق ، أهلها أحرار كرماء ، تعاقبت عليها كل الحضارات وكانت ملتقى لكل الثقافات التي تزاوجت فيها واختلفت في غيرها.

 
..إنها كلميم أو كولومين أو كليميم أو وادنون، تعددت التسميات والوصف واحد ، هي بإختصار مدينة تحمل قدرها ومستقبلها على نعش كبير إسمه الفساد لا النعش إسترح في مثواه ولا المدينة عادت إليها الريح.

 
..هي أيضا سميت باب الصحراء والحقيقة أن للصحراء نفسها أبوابا كثيرة وباب مدينتنا هو الفساد والغنى الفاحش، كيف لا وقد جعلت من “بومبيست” أحد أكبر صناع المال والأعمال والسياسة في المغرب “والله باباه أوباما معندو بحال هاد المدينة” ، أعتذر هنا للسيد أوباما المنتهية ولايته وأستسمح من السيد “الوفا”على الإستعارة، فشر المقارنة مايضحك.

 
..مدينتنا تعشق الجلاد وتحب الفاسدين لذا تمنحهم كل مرة خدها وجسمها ليتعاقبوا عليه تماما كما يتعاقب السكارى على عاهرة في ليلة ماطرة.

 
..سخية هي في عطائها وفية لوعودها ، أعطتهم البقع والأراضي والفنادق والملاعب ، منحتهم جواز مرور لكل شيء للبنزين والمخدرات وللسلع المهربة ، تاجروا فيها وبها باعوها على أوراق سموها ظلما مخططا للتهيئة وعندما صرخت المدينة أخرسوا الحناجر وأوقفوا الشرفاء وضاعفوا جواز المرور للفاسدين.

 
..هي مدينة ما دخلها شريف إلا تم إفساده وما أتاها فاسد إلا ضاعفوا في فساده، يحرس فيها الفساد الولاة والعمال وأجهزة الأمن.. بإختصار هي رمز للمدن الأكثر فسادا في العالم إنها ماركة مسجلة.

 
..المدينة التي أحكي عنها تستصغر كبارها وتحترم أرذالها، فما عاد للكريم فيها مكان بعد أن عمت الفوضى كل الأرجاء وضاجع السكارى وبائعو المخدرات ما تبقى من قيم على مشارف هذه المدينة.

 
..مدينة كانت تسمى بحاضرة نون لمطة واليوم تعرف بآل “بلفقيه” والمعذرة هنا للجمع لأن النكرة لا يجمع في اللغة، آل بلفقيه أو عراب الفساد يستحق منا جميعا اليوم تمثال مكان الساعة الرملية لأنه يذكرنا كل لحظة بفشلنا بهواننا بمرحلتنا التي نستحق.

 
ومن يهن يسهل الهوان عليه وما لجرح بميت إيلام،، ونحن موتى منذ زمن بعيد وحدها رائحة البنزين الآتية من محطة هناك تذكرنا بتاريخنا بحضارتنا الحالية حضارة بطعم كل شيء إلا بطعم الشرف والكبرياء.

 
..حكاية مدينة أكبر من أن تروى في مقال ، أعدكم بكتابتها كل مرة وفي كل مرة حكاية ولكم الحكم ولي شرف التذكير أن في المدينة لا زال يرقد الشرفاء.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"