يمشي وحيد أو يطير، المهم أن يستمر لقجع في عزف سيمفونية النجاح..

يمشي وحيد أو يطير، المهم أن يستمر لقجع في عزف سيمفونية النجاح..

شطاري خاص15 يونيو 2022آخر تحديث : الأربعاء 15 يونيو 2022 - 5:13 مساءً

سعيد زريبيع – العيون الساقية الحمراء:

غريب أمر عشاق الساحرة المستديرة، أينما كانوا وحيثما وجدوا، لا مجال للإنتكاسات في قواميسهم الفكرية، ولا خطط ترتيب الأوراق ولا الانتظار إلى حين..
النصر وحده من يجعلهم ينتشون ويصفقون، بل ويعربدون فرحا بما يتحقق من إنجازات.
ولأن الإنسان في طبعه لا مكان للقناعة بين أضلعه، يضرب بكلتا كفيه عند كل انكسار، في مظهر جحود يعيد إلى الأذهان المقولة الخالدة للنساء “آش عمرك درتي”..
تنسى الجماعة أو تتناسى لحظات الكد والنكد والتعب المتواصل الذي يبذلها الفرد لإسعادهم، في وقت لم يذوقوا طعم تلك السعادة لسنوات خواليا..
يرحل “وحيد” أو يمشي أو حتى يطير، لكن ما قام به رئيس كرتنا “فوزي لقجع” يجب أن يخط بمداد من ذهب.
ففي سنوات تعد على رؤوس الأصابع استطاع الرجل القادم من دواوير المغرب غير النافع كما يحلو للبعض أن يصفها؛ أن يبعثر الخارطة الرياضية للبلاد، ويقلبها رأسا على عقب في مشهد هيتشوكي بالورقة والقلم، لا مجال فيه للإجتهاد الفارغ والعبثية التي هوت بنا سنوات ضوئية في بئر لا قاع لها..
استطاع الشاب المكافح، أن يضع أصبعه على الجراح المندملة، المتقاطرة دما وهما وغما، وأن يعيد الفرحة لبلاد افتقدتها كرويا منذ ما يزيد على عشرين سنة،
ولنا أن نفخر بكونه واحدا منا، منطلقا من القاع إلى عنان السماء، ولكننا وللأسف شعب “حكار”، لا نؤمن إلا بنجاحات واهية لأصحاب المكاتب المكيفة وربطات العنق، الذين يبيعنا كثير منهم الوهم من خلال صور يحاولون هم أنفسهم أن يسوقوها جاهدين لإخفاء شيء ما، أو أشياء كثيرة..
يرحل “وحيد” أو يبقى، فنتائجه تحكم عليه، هل نسيتم أنه ذاته الذي صنع معجزة الكرة الجزائرية، وجعل لها شأنا، أم أن لاعبينا لا روح وطنية لهم، ولا قلبا ولا قتالية!!
كل شيء ممكن، فالدفاع عن قميص الوطن ليست مهمة المدرب وحده، لاسيما في ظل ظروف توفر فيها كل شيء ممكن ومستحيل..
أنظروا فقط إلى “الركراكي” ماذا صنع من فريق الوداد، وجعل لاعبيه يأكلون العشب قبل أم يلعبوا فوقه..
الروح الوطنية هنا، يجب يتحلى بها الجمهور أولا، لا أن يسير مسار الزئبق، أينما ميلوه مال..
لا ننكر أن المؤاخذات عديدة، وتلكم سنة الحياة، ففيها نصيب ونخطئ، ولهكذا خلقنا، وإلا فما فائدتنا من التواجد في هذه الدنيا، لكن ما يقبل أن ينظر دائما إلى الجزء القليل الفارغ من الكأس..
لسنا هنا لنسرد إنجازات الرجل، فالجميع يعلمها ويدرك الطريق المؤدية إليها تمام الإدراك، لكم وجب أن نسجل نقاط وفاء وعرفان وتأييد فبدونها لا يمكن لنا أن نستمر مجتمعين..
في مباراة البارحة، أخذ المخرج لقطة خفيفة للقجع من مدرجات الملعب، طريقة جلسته وحدها كفيلة بوصف الهم المتراكم على عاتقه، وكأنه يحاول الدخول إلى أرضية الملعب ويسجل بنفسه، في وقت يجلس من حوله واضعين الرجل فوق الأخرى..
فوزي لقجع، ليس مجرد مسير للكرة الوطنية، فحسب، بل برز كأهم وزير في الحكومة الحالية -“التالف” أغلب أعضائها- بخطابة جيدة وثقافة عالية وحوار رزين، كيف لا وهو ابن الشعب، وابن الشعب لا يسقط أبدا.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص