لماذا فعلت فيهم كل هذا يا “ولد عبيليل”؟، لماذا جعلتهم يتحدون ويرقصون ويمرحون؟ لماذا جعلتنا نخرج مشاعرنا المكبوتة في لحظة واحدة؟

لماذا فعلت فيهم كل هذا يا “ولد عبيليل”؟، لماذا جعلتهم يتحدون ويرقصون ويمرحون؟ لماذا جعلتنا نخرج مشاعرنا المكبوتة في لحظة واحدة؟

شطاري "خاص"29 يناير 2017آخر تحديث : الأحد 29 يناير 2017 - 6:06 مساءً

محمد صالح الركيبي:

آااااه يا “ولد عبيليل” كم تمنيت أن تتواجد وعلمك بمطار العيون صباح اليوم، لنحتفل سويا بعودة “الدون” ولد الرشيد، لكن الأكيد أنك تابعت أطوار الاستقبال لحظة بلحظة، والسبب بطبيعة الحال يعود إليك عندما استفزيت مشاعر كل هؤلاء حتى يخرجوا عن بكرة أبيهم لنصرة الزعيم..

ماذا فعلت فيهم يا “ولد عبيليل؟ قل لي بربك..

لماذا جعلتهم يتحدون ويرقصون ويمرحون؟

لماذا جعلتنا نخرج مشاعرنا المكبوتة في لحظة واحدة؟

لقد ضربت عرض الحائط كل ما حصلته الجبهة طيلة 42 سنة من نقاط لينفر الصحراوي من كل واحد منا له علاقة مباشرة بالدولة المغربية، لكنك في لحظة تهور أعتبرها إيجابية ساهمت في تكتل تلك اللحمة الوطنية بين قبائل الصحراء، بل وبين قبيلتين كبيرتين عريضتين، كانتا منذ الأزل مثالا يحتذى به للأخوة والتعاون والتعايش..لكن لصالح المغرب وليس لجبهة البوليساريو ولا لمن يدفعها لذلك..

لقد ساهمت يا “ولد عبيليل” في إحياء ذلك التكتل الأزلي بين القبيلتين، أحييت صلة الرحم والنسب دون أن تدرك ذلك، في وقت كان ديدنك زرع الفتنة والتفرقة بين الجسم الصحراوي الواحد..

سيبقى استقبال الزعيم اليوم راسخا في الأذهان، ببساطة لأنك أخطأت العنوان، كان من الممكن أن تتجاهله يومها في المطار وأعتقد أن من دفعوك لذلك ندموا أشد الندم،لأنهم لم ينجحوا في تحقيق مبتغاهم، بل وعلى أهلها جنت براقش..

الأكيد أنك تشعر بالفخر هذا الأسبوع، بعدما أصبحت الألسن تتقاذف اسمك عند كل زفير وشهيق، لكن اعلم أن ذلك لن يتجاوز مواقع التواصل الاجتماعي فقط وأن مدته أياما معدودة وينسى، لأن أعدادا من الصحراويين لا يتذكرون حتى طبيعة وجبة عشائهم الليلة الماضية أو يتظاهرون بذلك للعيش في سلام واطمئنان وسكينة..

شكرا لك يا “ولد عبيليل” على كل ما قدمته لنا بخرجتك في مطار “لاس بالماس”، لأنك منحتنا فرصة من فرص عديدة تتاح لنا بين الفينة والأخرى ولا نحسن استثمارها، أتحت لنا يا ابن الأكرمين أن ننظر من جديد إلى مرآتنا المنكسرة و “حمجيتنا” لنعيد ترتيب بيتنا الداخلي بقبائله المتنوعة، وأن نعيد النظر أيضا في عدم ربط تصرفات الأشخاص بقبائلهم، لأنها تمثلهم وحدهم..

تلك النزعة الشيطانية التي تنخرج الجسم الصحراوي في كل لحظة وحين..

نعم، تصرفك سيظل حبيس ذاتك ومن دفعوك لذلك، وليس كما يعتقد بعض ضعاف النفوس الذين لا يهمهم سوى الإصطياد في المياه العكرة، ومستنقع القبلية النتن..

اليوم أخرجتهم يا ابن الأكرمين بتلاوينهم المتعددة، رسموا لوحة فسيفسائية للإتحاد، ليس خلف الزعيم وحده، بل يتجدد ذلك كلما مست شعرة واحدة من أحد رموزنا الصحراوية مهما كان لون قبيلته..

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"