الجزائريون يرفضون عهدة خامسة لبوتفليقة

الجزائريون يرفضون عهدة خامسة لبوتفليقة

شطاري خاص20 فبراير 2019آخر تحديث : الأربعاء 20 فبراير 2019 - 5:23 مساءً

شطاري-العيون

يبدو أنه سيكون لترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للانتخابات الرئاسية لولاية رئاسية جديدة، بعد عشرين سنة من حكم البلاد، وقع كبير على مستقبل الجزائر في الأيام القليلة القادمة، فبعد أن كانت الأحزاب الجزائرية الداعمة للاستمرارية من أجل “الاستقرار والإصلاح”، عن دعمها المطلق للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ومناشدتها له بالاستمرار في قيادة البلاد للمرحلة القادمة. مؤكدة استجابتها لنداء الرئيس بوتفليقة بالانخراط الكامل في “الجبهة الشعبية الصلبة”، مجددة استعدادها للمشاركة في صياغة مشروع أرضية هذه الجبهة وفتح قنوات الاتصال مع مختلف مكونات المجتمع لتوسيع المشاركة بهدف بلوغ أهدافها المنشودة، بات الشارع الجزائري يعرف احتقانا ورفضا لقرار الترشيح.

وفي ذات السياق كان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري جمال ولد عباس، قد أكد أن حزبه يعمل على تجسيد الجبهة الشعبية الصلبة التي دعا إليها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في 20 غشت 2018، بمشاركة جميع القوى الوطنية بهدف دعم وتحصين مناعة البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدتها.

ترشيح بوتفليقة رسميا، أطلق صيحات استهجانية في الشارع الجزائري، والتي رصدها رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذي عبروا عن رفضهم لاستمرار عبد العزيز على كرسي الرئاسة، خاصة في وضعه الصحي المتردي، حيث أطلقو حملات عديدة أبرزها “خلوه يرتاه”، أي دعوه يرتاح.

وغير بعيد عن ذلك فقد انخرط فنانون ومشاهير جزائريون من أبرزهم الفنانة فلة الجزائرية، والإعلامي الشهير حفيظ الدراجي، في الحملة المطالبة بعدم ترشيح بوتفليقة خاصة وتردي حالته الصحية منذ سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تعيش حالة من الحذر قبيل المسيرات الشعبية المزمع انطلاقها بعد صلاة الجمعة المقبلة. إذ بدأت بوادر الحيطة تظهر على الشارع الجزائري، بعد إعلان أكبر مركز تجاري في العاصمة، غلق أبوابه يوم الجمعة واحتسابه عطلة مدفوعة الأجر لعماله،”تخوفا من حدوث أي أعمال شغب أو استغلاله للتجمع “.

ومن جهة أخرى، أطلقت حركة مواطنة، مبادرة للخروج في مسيرات شعبية مليونية، بالعاصمة ومختلف الولايات الأخرى، للاحتجاج على ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية جديدة، بعد عشرين سنة من حكم البلاد.

وفي الوقت ذاته، أعلنت العديد من أحزاب المعارضة، انسحابها من فعاليات الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل المقبل 2019، داعية الجزائريين لمقاطعة الصناديق ” التي لن تأتي بالجديد غير تعيين الرئيس الحالي لعهدة خامسة”.

ويجتمع عدد من رؤساء أحزاب المعارضة ظهر غد، برفقة شخصيات سياسية بارزة في العاصمة، لاختيار مرشح توافقي، يتم الاتفاق عليه لتمثيل أكبر الأحزاب المعارضة في الجزائر، في خطوة تعتبرها الأحزاب المجتمعة يوم غد، “الأمل للإطاحة بحلم السلطة في تمرير مرشحها لولاية رئاسية أخرى “.

وللإشارة، فإن حركة مواطنة، تهدف إلى المساهمة في التغيير الحقيقي و”الجاد الذي تحتاجه البلاد من خلال تجنيد أكبر عدد من المواطنين لتغيير منظومة الحكم، وتحضير الظروف اللازمة بالطرق السلمية والهادئة لمرحلة انتقالية تحافظ على البلاد والعباد”، حسب ما ورد في ميثاقها الأول.

ويعتبر أصحاب المبادرة وهم من النخبة الجزائرية، كتاب ومحامون ونشطاء سياسيون، ” أن الانتخابات الرئاسية المقبلة، حتى وإن كانت محطة مفصلية، إلا أنها ستكون أداة فرز لإعادة تشكيل موازين القوى الجديدة التي سيكون لها تأثير على مستقبل البلاد “.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص