أرجوك يا وزارة الداخلية، أبعدي هؤلاء المجانين عنا، هم مدركون بقرب إحالتهم على التقاعد لذلك يأتون على الأخضر واليابس، لا نريدهم ولاة ولا عمالا علينا، نريد أن تسير أمورنا كما البلاد دون حكومة

أرجوك يا وزارة الداخلية، أبعدي هؤلاء المجانين عنا، هم مدركون بقرب إحالتهم على التقاعد لذلك يأتون على الأخضر واليابس، لا نريدهم ولاة ولا عمالا علينا، نريد أن تسير أمورنا كما البلاد دون حكومة

شطاري "خاص"10 فبراير 2017آخر تحديث : الجمعة 10 فبراير 2017 - 12:31 مساءً

محمد صالح الركيبي:

بات على وزارة الداخلية اليوم أكثر من أي وقت مضى أن يلتفت رجالاتها قليلا صوب الجنوب، ليقفوا عند تجاوزات بالجملة أبطالها كبار في السن اختيروا ليكونوا على رأس ولاياتنا وعمالاتنا، وليس التماهي وخبرتهم الطويلة في “التسيير” بحجة أن يكونوا بيننا “ماهي كارة والله”.

على وزارة الداخلية أن تدرك أن الذين تم استقدامهم أو تعيينهم منذ فترة ها هنا وأقصد والي العيون والداخلة وعامل بوجدور، لا يتمتعون أبدا بتلك الكفاءة منقطعة النظير حتى يساهموا في تهدئة الأوضاع المشحونة والقابلة للإنفجار في أية لحظة بمدننا الصحراوية، على الأقل أولئك التي يجلسون على كراسي تسييرها، ببساطة لأن الوضع اليوم أكثر خطورة من سابقه، فلا يغرننا الهدوء المرحلي التي تمر به مناطق تواجدهم، لأن الإنسان الصحراوي يصبر ويتغاضى ويمهل ويتساهل قبل أن ينفجر..

ولعل تصرفات كل هؤلاء وقراراتهم وجشعهم أمام مآل المال العام الموجه أصلا لخدمة الساكنة، هي بمثابة القطرة التي تسيل الوادي، فوجب التدخل قبل فوات الأوان، لأن هم هؤلاء الأسمى هو تكديس مزيد من “الدنانير” على اعتبار أن مراحلهم أشرفت على الإنتهاء، فما يضير التفس لو “زاد لعوين على هبزة” ما داموا يفكرون في قضاء ما تبقى من أعمارهم خارجا خلف الحدود، هنالك فقط سينعمون بتلك الثروات غير المشروعة التي جمعوها بين عشية وضحاها..

لقد استمر كل هؤلاء ولا يزالون  طيلة مدة خدمتهم هنا في استنزاف ميزانيات الدولة دون وجه حق، وفي الاستيلاء على هكتارات من الأراضي تحت غطاء الإستثمار، وهو ما يجعلنا نتساءل حول فاعلية الدور الرقابي الذي تقوم به لجان من وزارة الداخلية والتي كان آخرها أفراد أثبتوا تجاوزات خطيرة قبل أيام بولاية جهة العيون الساقية الحمراء..

الكل يتساءل من أين أتت لكل هؤلاء هذه الشجاعة؟

لماذا يغض الطرف عن صفقات الوالي بوشعاب المشبوهة، تلك التي توقع تحت الطاولة من تفويت لأراضي الدولة والشعب بعشرة دراهم للمتر الواحد، وبيعها بعد ذلك ب2000 درهم، أليس هذا بحق ضحكا على الذقون؟

لماذا يفوت ملايين الدراهم لجمعيات “كرطونية” لم تنشط أبدا ولم نسمع بأسمائها حتى، في وقت تقاتل فيه جمعيات أخرى لتنظيم أنشطة هادفة وبناءة من جيوب أعضائها؟

قبل يومين أثار استغرابي كالجميع ما أقدم عليه بشأن اعتقال شاب صغير بالداخلة دون أي سبب يذكر، سوى أن “اليتيم” اتهم والي الجهة “لمين بنعمر” ومن يدور في فلكه بالفساد والاستولاء على الوعاء العقاري للمدينة دون وجه حق، ألسنا في دولة الحق والقانون، وأن هذا الأخير أحدث ليتابع منتهكوه، أم أن الأمور تسري على الضعيف فقط وتترك القوي يصول ويجول دون حسيب ولا رقيب؟

في بوجدور أيضا خروقات عديدة، يقوم بها عامل الاقليم العربي التويجري، حدث ولا حرج، من قطع لأرزاق المستضعفين، والتلاعب ب”كرطيات” الإنعاش الوطني، وتعريب مئات منها خارج الإقليم، وكأنهم جميعا يتصرفون في ضيعات ورثوها عن آبائهم، لا ما هكذا تورد الإبل يا سادة!!

مدن الصحراء الآن تعيش على صفيح ساخن، وإن بدى للعيان باردا جدا، لكن صناع القرار يدركون جيدا معنى ذلك، ولن تخرج أسبابه بالتأكيد عن تصرفات وجشع وطمع هؤلاء الذين من المفروض فيهم أن يشتغلوا عكس ما يعملون، غير أنهم مدركون لقرب إنهاء أو انتهاء مهماتهم التي قدموا من أجلها، هم مؤمنون بذلك أيما إيمان، لذلك يسابقون الزمن لتسجيل مزيد من الأهداف في مرمى المواطن قبل صافرة النهاية..

إن مثل هؤلاء نحن لسنا في حاجة إليهم،  لا نريدهم ولاة ولا عمالا علينا، نريد أن تسير أمورنا كما البلاد دون حكومة، ألم نحقق بدونها إنجازات عظيمة؟

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"