عمرو خالد يسأل المتطرفين: لماذا تنزعون إنسانية النبي؟

عمرو خالد يسأل المتطرفين: لماذا تنزعون إنسانية النبي؟

شطاري "خاص"11 يونيو 2017آخر تحديث : الأحد 11 يونيو 2017 - 11:09 مساءً

شطاري-متابعة:

قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد اثنين من أهم الداعمين له خلال شهر واحد، هما عمه أبوطالب، وزوجته السيدة خديجة؛ فقد تدهورت حالتهما الصحية، وفصل بين وفاتهما 35 يومًا فقط، وكانت وفاتهما صعبة على نفسه؛ فقد كانا يمثلان له السند والدعم، خاصة وأن إيذاء قريش له وصل إلى ذروته، وكأن الله يبعث له رسالة بذلك: لم يعد لك أحد غيري.

وأشار في الحلقة السادسة عشر من برنامجه الرمضاني “نبي الرحمة والتسامح” إلى أن النبي حزن لوفاة عمه وزوجته حتى سمّى الصحابة ذلك العام بـ “عام الحزن”، لكن بعض المتشددين يزعمون أن الرسول ما حزن قط. فلماذا ينزعون عنه الإنسانية؟ هو إنسان قلبه مليء بالرحمة والرقة، بكى لفراق زوجته، لكنه حول حزنه إلى عطاء.

وأشار إلى أن ذلك العام شكل نقطة تحول لدى المسلمين في العيش حياة أفضل بعده، وتحول الحزن إلى عطاء؛ فقد قرر النبي الهجرة إلى الطائف التي تبعد نحو 100 كلم عن مكة، سيرًا على قدميه، ومعه خادمه زيد بن حارثة، ليدعو أهلها إلى الإسلام، وهذا مما يجب أن نتعلمه من النبي، أن يتحول الحزن إلى طاقة أكبر لبذل الجهد.

وسرد خالد ما تعرض له النبي هناك؛ إذ انهالوا عليه ضربًا بالحجارة وأدميت قدماه، ليعلق متسائلاً: لماذا لم ينتصر الله للنبي في تلك اللحظة وينتقم من هؤلاء الذي آذوه؟ وأجاب: “حتى تعلم أنه ليس دين عنف، وتعلم يقينًا أنه دين تقي رائع، وتدرك قيمة التضحيات والجهود التي بذلها النبي من أجل أن تصل إليك دعوة الإسلام”.

وروى عن السيدة عائشة أنها سألت النبي: ما أشد ما لقيت من الناس يا رسول الله يوم أحد؟ قال: لا يا عائشة ولا حتى يوم أحد.. يوم الطائف.. مع ذلك لم يعتب يومًا على أهل الطائف، ولم يفاتحهم في هذا الأمر بعد إسلامهم، لم يعش دور المظلومية، فلم تكن مسيطرة أبدًا على فكره.

وأشار إلى إنسانية النبي في التعامل مع أصعب المواقف والأزمات التي لاقاها في حياته عندما جلس يستظل ببستان، فنزل إليه ملك الجبال، وقال له: يا محمد أرسلني الله إليك، أقول لك لو شئت أطبق عليهم الأخشبين (الجبلين) لفعلت، لكن النبي لم يبحث عن الثأر، وقال: لا عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله.

وذكر أن “صبيًا كان يعمل في البستان الذي جلس فيه النبي حمل إليه عنقود عنب، فلما رأى من سمة النبي وكلامه أعجب به، فأسلم، وكان من نينوى التي تركها سيدنا يونس بعد أن تعرض للأذى من قومه وانصرف عن دعوتهم وتحول قلبه عنهم، وفيها إشارة إلى النبي: إياك أن يتغير قلبك وتترك دعوتك.. “فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"