“محمد معروف الدهاه” يكتب: الاستحقاقات الانتخابية، وأهمية المشاركة الواعية للشباب

“محمد معروف الدهاه” يكتب: الاستحقاقات الانتخابية، وأهمية المشاركة الواعية للشباب

شطاري خاص5 سبتمبر 2021آخر تحديث : الأحد 5 سبتمبر 2021 - 3:33 مساءً

شطاري- محمد معروف الدهاه:

قامت الحكومة والاحزاب السياسية بالعديد من الترتيبات لجلب انتباه الشباب نحو العملية الانتخابية، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، لكن الاحصائيات تشير الى تدني نسبة التسجيل خاصة بين الفئات السنية بين 18/24 و 25/35حيث عرفت على التوالي نسبة 3% و 19% ، على صعيد المملكة.

ارتباطا بمشاركة الشباب يتابع الجميع مظاهر انخراط الشباب في المنظومة الانتخابية الحالية الدامجة لكل الاستحقاقات وحضورهم القوي بكل الوان الطيف السياسي.

ولكن ما يهم وبشدة هو طبيعة هذه المشاركة الوازنة للشباب، هل هي نتيجة لوعيهم باهمية المرحلة، وان الوقت فعلا قد حان لاخذ زمام المبادرة من اجل تغيير الواقع المحبط لهذه الشريحة التي تطمح الى نوع من الاستقرار النفسي والمادي في ظل التغيير، حتى تستفيد قدر المستطاع من الفرص غير المحدودة التي يتيحها المجال الترابي، وكذا تطلعها الى جعل هذا المجال الترابي ينافس على جميع الاصعدة التنموية ويوفر كل مظاهر الرخاء والرفاهية للسكان عموما وللفئة الشبابية خصوصا؟ ام ان هذه المشاركة والحضور المكثف لا يعدو كونه سوى حضور “الاطرش في الزفة” كما يقول اخواننا المصريين، خاصة ان النقاش السائد داخل البيوت وفي المقاهي يدور حول تواجد الشباب اما في لوائح بتشكيلة عائلية، لاعتبارات تفرضها حمية الجاهلية،بحيث تكون المشاركة فقط بهدف دعم العشيرة او الاسرة الصغيرة للحفاظ على الجاه والسلطة، او في تشكيلة تعتمد منطق الولاءات وكثيرة هي اللوائح التي تضم شباب او يحيط بها شباب فقط من اجل المال، اعتقادا منهم ان عودة الاعيان والمتنفذين الى مواقع القرار هو امر محسوم فيه، وعليهم استغلال الفرصة لكسب بعض المال تحسبا لخمس او ست سنوات عجاف قادمة، وقليلة هي اللوائح التي تاخذ بعين الاعتبار الكفاءة والنظرة الايجابية لاشراك شباب المستقبل في تحمل اعباء التسيير والمساهمة في البناء.

ان الاسماء التي تصل الى مسامع العموم والتي يروج لها الشباب انفسهم لقيادة المرحلة القادمة لا تخرج عن الاسماء القديمة الجديدة، الشئ الذي يدل على القناعة الراسخة لدى الشباب انه لا مجال لفرز اسماء شبابية لقيادة قاطرة المستقبل.

لقد ان الاوان ان يدرك الشباب اهمية مشاركته الواعية في جميع الاستحقاقات الانتخابية، وان مشاركته يجب ان تكون مشاركة مبنية على قراءة متفحصة لواقع ومستقبل الشباب والجهة، مشاركة قادرة على ان تفرز نخبا تتحمل المسؤولية ولها القدرة على تحسين مؤشرات التنمية .

فالدولة سخرت كل الامكانيات المادية والبشرية للنهوض بالبشر والحجر، لكن للاسف اغلب من تفرزهم الاستحقاقات المتتالية ليست لديهم ارادة التغيير والتطوير، ونظرهم لا يتجاوز الاقدام.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص