تدوينة فيسبوكية. الذين يطالبون بالحرب بين الضفتين، هل يدركون معنى ذلك، هل يحسون بأوجاع الأمهات بعد الرحيل.

تدوينة فيسبوكية. الذين يطالبون بالحرب بين الضفتين، هل يدركون معنى ذلك، هل يحسون بأوجاع الأمهات بعد الرحيل.

شطاري "خاص"1 أبريل 2018آخر تحديث : الأحد 1 أبريل 2018 - 8:44 مساءً

تدوينة فيسبوكية-سعيد زريبيع:

ما إن يقترب أبريل الصحراء، حتى يسارع قياديو المغرب وجبهة البوليساريو إلى التلويح بالعودة للحرب كحل قد ينهي النزاع في نظرهم، تصريحات متطايرة من هنا وهناك، وتهديد و وعيد؛ غير أن كل ذلك يبقى مجرد شعارات ألفنا سماعها بل إن تكرارها بين الفينة والأخرى جعلها تتحول إلى أسطورة “جاك خوخا” التي كان ينوم بها الصغار..
لكن ماذا إذا تحول الأمر إلى حقيقة، وشهدنا فعلا حربا ضروسا كتلك التي انتهت عام 91 بعد تدخل ذوي النوايا الحسنة الذين اختفوا فجأة ولم يعد لهم ظهور إلا من خلال قرارات أممية تزيد من تعميق جراح أهل هذه الأرض، فظلوا معلقين طيلة اثنتين وأربعين سنة ويزيد، منهم من يعيش رغدا مع المغرب ومنهم من يعاني ويلات اللجوء..
فالحديث عن عودة الحرب، حديث ذو شجون؛ يتبنى شعاره مصلحيون لغايات شتى، الأكيد أنها لا تخرج عن نطاق “البرغماتية الوطنية” سواء هنا أو هناك، فالكل يريد أن يظهر أنه وطني أكثر من الزعيم وملكي أكثر من الملك، وذاك لعمري ضرب من الجنون..
هنا يقودنا الحديث للاستشهاد بالراجل “بوعبيد” كيف احتج على الملك الراحل “الحسن الثاني” عندما قرر إجراء استفتاء في الصحراء، فكان أن عارضه فوجد نفسه وحيدا في السجن؛ لا تطاول على سلطة الملك، ولا مزايدة في الوطنية على حساب قائد البلاد، هو وحده من كان يدرك ما كاد أن يقدم عليه..
اليوم نجد أنفسنا أمام “بوعبيدات” من نوع اخر، هنا وهناك أيضا خلف الجدار العازل..الكل يتحدث عن الحرب وكأن الأمر لا يعدو مجرد تناول “قصرية كسكسو” أو “كدحة من بلغمان”..
لا يا سادة..
الحرب تعني الموت..واليتم والتشرد والاندثار، ولنا في واقع الدول العربية الجريحة خير مثال لما آلت إليه أوضاعها..
الحرب تعني بكاء الأبناء والإخوة والأزواج، ضياع المعيلين و “وحلة” المنكوبين والجرحى الذين لم يلتفت إليهم أحد منذ وقف إطلاق النار..
لا أعتقد أن أما ستترك فلذات كبدها يعيدون أخطاء آبائهم وأجدادهم، مهما علا معيار وطنيتهم جميعا..
ففي الحرب ليس هنالك منتصر..
في الحرب..الكل خاسر..
رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"