ألباريس: العلاقات الإسبانية المغربية في أقوى مراحلها التاريخية.. والتبادل التجاري بين البلدين بلغ 21 مليار أورو خلال 2025

شطاري خاص10 فبراير 2026
ألباريس: العلاقات الإسبانية المغربية في أقوى مراحلها التاريخية.. والتبادل التجاري بين البلدين بلغ 21 مليار أورو خلال 2025

أكد وزير الشؤون الخارجية الاسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن العلاقات بين إسبانيا والمغرب تمر بأقوى مراحلها على الإطلاق، واصفا إياها بأنها من بين أكثر العلاقات الثنائية متانة على المستوى الدولي، وذلك عقب مباحثات جمعته، أمس الاثنين بمدريد، بنظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأوضح ألباريس، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الصداقة والتعاون بين مدريد والرباط يعيشان أفضل لحظاتهما التاريخية، مشددا على أن العلاقات الثنائية باتت راسخة واستراتيجية وتحمل آفاقا واعدة للمستقبل، في ظل تنسيق متقدم يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

وسلط وزير الخارجية الإسباني الضوء على متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، معتبرا أن حجم المبادلات التجارية بلغ مستوى “استثنائيًا” خلال سنة 2025، بقيمة ناهزت 21 مليار يورو، ما يعكس الدينامية المتصاعدة للتعاون الاقتصادي.

كما أبرز أهمية التعاون المشترك في مجالي الهجرة والأمن، لما له من انعكاسات مباشرة على استقرار وأمن مواطني البلدين، مذكّرًا بأن إسبانيا والمغرب يتوفران على واحدة من أكثر شبكات المعاهد الثقافية العمومية ومعاهد “سيرفانتيس” كثافة في العالم.

وأضاف ألباريس أن الجانبين يعملان على تفعيل وتنزيل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال أشغال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي – الإسباني، المنعقدة في دجنبر الماضي، مؤكدًا أن البلدين يسيران بخطى مشتركة نحو إنجاح تنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي ستقام بشراكة ثلاثية.

وتأتي هذه التصريحات عقب لقاء جمع ألباريس بنظيره المغربي في سياق دبلوماسي إقليمي ودولي حساس، يتزامن مع احتضان مدريد مشاورات متعددة الأطراف تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، برعاية أمريكية ومراقبة أممية، في إطار مساعٍ دولية تروم التوصل إلى حل للنزاع حول الصحراء.

وفي هذا السياق، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، أنها ستعمل، إلى جانب الأمم المتحدة، على تسهيل هذه الاتصالات بالعاصمة الإسبانية، بهدف الدفع نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بملف الصحراء.

وأفادت مصادر دبلوماسية، نقلا عن وسائل إعلام إسبانية، بأن أولى هذه اللقاءات انعقدت بشكل غير معلن، بمشاركة وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو.

ويستند هذا المسار التفاوضي إلى قرار مجلس الأمن الصادر في 31 أكتوبر 2025، بمبادرة من الولايات المتحدة، والذي اعتُبر تحولا نوعيًا في مقاربة الأمم المتحدة، بعدما دعم لأول مرة على هذا المستوى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره أساسًا لحل سياسي متفاوض عليه للنزاع.

وفي موازاة ذلك، كان وزير الخارجية الإسباني قد أجرى، يوم السبت الماضي، مباحثات منفصلة مع نظيريه الموريتاني والجزائري، إذ استقبل وزير خارجية موريتانيا محمد سالم ولد مرزوك، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل