باستثناء قطر وسلطنة عمان، الأنظمة الملكية العربية تخون المغرب في كأس العالم والبرازيل تشكل المفاجأة

باستثناء قطر وسلطنة عمان، الأنظمة الملكية العربية تخون المغرب في كأس العالم والبرازيل تشكل المفاجأة

شطاري "خاص"14 يونيو 2018آخر تحديث : الخميس 14 يونيو 2018 - 3:46 صباحًا

شطاري-متابعة:

فشل المغرب للمرة الخامسة في احتضان كأس العالم، وهذه المرة نسخة 2026، وإذا كانت الخسارة شبه منتظرة، فالجديد هو موقف بعض الدول العربية التي صوتت ضد المغرب وعلى رأسها الأنظمة الملكية التي تصفها دبلوماسية الرباط بالدول الصديقة، بينما صوتت البرازيل وكوريا الشمالية لصالح المغرب.

وشهدت موسكو يومه الأربعاء من الأسبوع الجاري، يوما واحد قبل انطلاق مباريات المونديال التصويت على الملف الذي سيحتضن كأس العالم 2026. وكانت حظوظ المغرب ضعيفة أمام قوة الملف الثلاثي المكون من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لاسيما بعدما اعتمد المغرب على تقديم مشاريع فوق الورق وليس مشاريع قائمة الذات.

وحصل المغرب على 65 صوتا مقابل 134 للملف المنافس، وهي نسبة من الأصوات تبقى مقبولة تسبيا بسبب ضعف الملف المغربي مقابل قوة الآخر، وبسبب قوة نفوذ الولايات المتحدة عالميا. لكن المفاجأة تبقى هي تتجلى في نوعية الدول التي صوتت للملف المغربي وتلك التي عارضته وراهنت على الملف المنافس. وبهذا يخسر المغرب للمرة الخامسة في احتضان هذه التظاهرة الرياضية العالمية.

وتبقى المفارقة الكبرى هو حصول المغرب على أصوات الأنظمة الجمهورية في العالم العربي مثل دول المغربي العربي-الأمازيغي الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا علاوة على مصر بينما صوتت الأنظمة الملكية العربية لصالح الملف الأمريكي. وباستثناء قطر وسلطنة عمان، فقد منحت الأنظمة العربية صوتها الى الملف الأمريكي.

وشكل منح دول ملكية مثل العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين والأردن صدمة للرأي العام المغربي، ونسبيا أقل موقف دولة الكويت. وعادة ما تؤكد الدول الأربع الأولى دعمها للمغرب، وتعتبر الرباط العلاقات معها تاريخية ومتينة وخاصة الإمارات العربية والسعودية. وقد صبّ المغاربة جام غضبهم على السعودية التي لم تكتفي بالتصويت على الملف الأمريكي بل نظمت حملة منسقة ضد المغرب ولصالح الملف الثلاثي.

وبهذا تكون الأنظمة الملكية العربية قد خانت المغرب بينما وقفت الجمهورية منها لصالح المغرب باستثناء العراق ولبنان. وحمل التصويت مفاجآت حقيقية ومنها تصويت البرازيل على المغرب خارقة بذلك موقف أغلبية دول أمريكا اللاتينية. كما حظي المغرب بدعم دولة كوريا الشمالية. وتبقى القارة الإلإريقية هي التي جسدت الموقف الحقيقي للانتماء بتصويتها على المغرب.

وتضج مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بانتقادات عنيفة ضد العربية السعودية، ويلجأ النشطاء الى استعمال كلمات عنيفة ضد النظام الملكي السعودي. واعتادت دبلوماسية الرياض التدخل لدى الرباط لكي تحد من انتقادات الصحف وبعض النشطاء، لكن هذه المرة سيكون من الصعب نظرا للرؤية السلبية التي أصبحت للمغاربة على السعودية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"