أفق تفاوضي غامض بشأن قضية الصحراء وسط تحركات دبلوماسية متسارعة

شطاري خاص5 يناير 2026
أفق تفاوضي غامض بشأن قضية الصحراء وسط تحركات دبلوماسية متسارعة

شطاري-متابعة:

يشهد أفق المفاوضات بشأن الصحراء المغربية حالة من الضبابية، في ظل استمرار تعقّد المسار السياسي وتداخل العوامل الإقليمية والدولية المؤثرة فيه. فبعد سنوات من الجمود النسبي، تعود التحركات الدبلوماسية لتفرض نفسها من جديد، وسط رهانات متباينة حول فرص إحياء العملية التفاوضية وإمكانية الوصول إلى تسوية دائمة للنزاع.

وفي هذا السياق، تواصل الرباط العمل على استكمال ملامح خطتها المحدّثة للحكم الذاتي، التي تقدمها باعتبارها إطارًا واقعيًا وعمليًا لتسوية الملف. وتركّز هذه الخطة، بحسب التصريحات الرسمية، على توسيع صلاحيات التدبير الذاتي لسكان الأقاليم الجنوبية، مع ضمان السيادة المغربية ووحدة التراب الوطني، في محاولة لكسب مزيد من الدعم الدولي.

بالتوازي مع ذلك، تبرز الولايات المتحدة كلاعب أساسي يسعى إلى إعادة تنشيط المسار التفاوضي، مستفيدة من ثقلها الدبلوماسي وعلاقاتها مع مختلف الأطراف المعنية. وتشير معطيات سياسية إلى أن واشنطن تستعد للعب دور قيادي في المباحثات المقبلة، سواء في إطار الأمم المتحدة أو عبر قنوات موازية، بهدف دفع الأطراف نحو طاولة الحوار.

أما بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، فلا تزال تواجه تحديات تتعلق بدورها وحدود تدخلها، في ظل تباين مواقف الأطراف حول ولايتها وآليات عملها. ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مستقبل البعثة، وما إذا كانت ستظل الإطار الرئيسي للمفاوضات أو سيتم تجاوزها بصيغ دبلوماسية جديدة.

في المحصلة، يبقى مسار المفاوضات محفوفًا بعدم اليقين، في ظل تداخل الحسابات السياسية وتباين الرؤى حول الحل النهائي. وبين رهان المغرب على الحكم الذاتي، وسعي القوى الدولية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، تظل التسوية الشاملة مرهونة بإرادة سياسية حقيقية وقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل