الصحراء “مغربية” كانت “غربية” أو “اسبانية”. عندما يرانا الإعلام الإسباني من عل..

الصحراء “مغربية” كانت “غربية” أو “اسبانية”. عندما يرانا الإعلام الإسباني من عل..

شطاري "خاص"16 مايو 2016آخر تحديث : الإثنين 16 مايو 2016 - 3:42 مساءً

فاطمتو شيخ أحمد:

لاتزال مسألة الصحراء خلافاً مستمراً و سائرا نحو التعقيد بتطور مجريات الأحداث في الساحة الدولية، ومن يدافع عن هذا الطرح محق فعلاً، فالنزاع الذي بدأ بخلاف المواقف و لم ينته إلا بحمل السلاح يستمر أيضاً حول الصفة المضافة للتمسية “مغربية” كانت “غربية” “أو “إسبانية”.

و إن كانت الأولى حقاً راسخة في “المخيلة المغربية” حيث يرى فيها مسألة إجماع وطني ووجود و وحدة ترابية، فإن من يناقش الثانية يستند فعلاً على التوصيف الجغرافي المضمن في الأجندة الدولية لحل النزاع رغم فشلها الذريع طوال الأربعة عقود الماضية في حلحلته، وكلتاهما وجهات نظر متداولة في الدفاع عن أطروحتين تشكلان لب النزاع نفسه.

صراع التسميات هذا لم يقتصر على أطراف النزاع المباشرين فقط، بل تجاوزه إلى تسميات قديمة جديدة ابتدعتها أطراف أخرى أصيلة توقف احتكاكها المباشر بالإقليم مذ انتهاء استعمارها له، و الحديث هنا عن إسبانيا بالذات، أمر يمكن ملامسته على أرض الواقع في المقال الثقافي المنشور على بوابة صحفية “إلباييس” الإلكترونية/ الاسبانية بتاريخ 11 ماي الحالي 2016، و المعنون بـ: “دالماسس يكشف النقاب عن تاريخ الصحراء الإسبانية”.

الأسطر التي تحمل قصة الكاتب الذي كلف آنذاك بتأسيس صحيفة مزدوجة الألسن بالإقليم، قبل أن تصدم أحلامه المهنية بنهاية حقبة التواجد الإسباني الذي باشر عمليات سحب قواته، و بدأ التواجد المغربي على الأرض حيث وصول الطلائع الأولى للمسيرة الخضراء و دائماً في مطلع العام 1975 –يضيف المقال-…

ربما لا يعدو الأمر لحدود الساعة توصيفاً تاريخياً نضح به العنوان تعبيراً عن ما كان سائداً من معتقدات إستعمارية أجنبية آنذاك بكون الصحراء إمتداداً لتراب المملكة الإسبانية، خصوصاً و أن الأسطر القادمة تتحدث عن الرجل الذي عاد أدراجه و أكمل نصف المهمة المتبقي من مدرجات الجامعة بمناقشته أطروحة الدكتوراه حول “الصحراء في الأدب الإسباني و الخطاب الاستعماري”.

رواية “دالماسس” للأحداث و الوقائع قبل الوثائق حملت –ودائماً حسب المقال- نبرة الإنتماء للإقليم الواحد و استعادة تاريخ التسير الإداري و السياسي للمنطقة، فاأي كانت مآرب و إشارات هذا النوع من الرسائل الإعلامية أو الأكاديمية، فإن الإعلام على الوجهة الأخرى لا ينفك يتحدث عنا في الصحراء بدون استحضار معطى الهيمنة و الامتداد..

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"