انطلاق أشغال البعثة الثانية لجرد وتوثيق التراث الطبيعي والثقافي لإقليم السمارة..

انطلاق أشغال البعثة الثانية لجرد وتوثيق التراث الطبيعي والثقافي لإقليم السمارة..

شطاري خاص30 نوفمبر 2019آخر تحديث : السبت 30 نوفمبر 2019 - 3:50 مساءً

شطاري-العيون

بـــــــــــــلاغ

في إطار اتفاقية الشراكة التي وُقّعت بين قطاع الثقافة – مديرية التراث الثقافي – و عمالة إقليم السمارة، والمجلس الإقليمي للسمارة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وجمعية ميران لحماية الآثار (السمارة) من جهة، مع المعهد الفرنسي للبحث من أجل التنمية، والتي تخص جرد وتوثيق التراث الطبيعي والثقافي لإقليم السمارة، بدعم مادي ولوجيستي من طرف المجلس الإقليمي للسمارة، تم الشروع في أشغال البعثة الثانية بموقع الغشيوات التابع لجماعة أمكالة مابين 19 و 30 نونبر 2019.

تميزت هذه البعثة بمشاركة باحثين مغاربة وأجانب مختصين في ميادين التراث وعلوم الآثار كالباليو- أنثربولوجيا والجيولوجيا والطبوغرافيا وغيرها. بخصوص الباحثين الأجانب، فإن فريق المعهد الفرنسي مطعّم بباحثين مختصين من المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS)، والمعهد الوطني للبحث الأثري الوقائي (INRAP) و جامعة إكس مارسيليا (فرنسا). فضلا عن مشاركة باحثين من دول صديقة وشقيقة نخص بالذكر باحث مصري من دائرة الآثار المصرية (مختص في النقوش الصخرية)، وطالب باحث من الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

أشغال هذه البعثة يقودها في إطار إدارة مشتركة كل من الباحث عبد الله العلوي والباحثة الفرنسية كوينولا كراف.
ومن الجانب المغربي يشارك في هذه البعثة باحثون من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (الرباط)، وباحثون من كلية العلوم بجامعة محمد الخامس (الرباط)، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة إبن زهر (أكادير)، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة إبن طفيل (القنيطرة).

والجدير بالذكر أن غالبية الطلبة الباحثين المشاركين في هذه البعثة ينتمون إلى الجهات الجنوبية الثلاث، وأعضاء من جمعية ميران، وستسهم هذه البعثة في تكوينهم وتلقينهم أسس ومبادئ البحث في ميدان الآثار.
يسعى هذا المشروع المندمج الذي يعرف انخراط قطاعات حكومية من قبيل المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إلى خلق دينامية اقتصادية في منطقة تغيب فيها الموارد الإقتصادية التقليدية ( بنيات صناعية وفلاحية … إلخ)، والتي تتوفر بالمقابل على مؤهلات طبيعية وثقافية (مادية) تؤهلها للعب دورها كرافعة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية بالإقليم. وهو نفس الإطار الذي تم فيه إنشاء محافظة تعنى بحماية مواقع التراث الصخري بالمنطقة ومحمية لحماية وضمان تكاثر وإعادة نشر أصناف وحيشية كانت تعيش بالمنطقة قديما ثم انقرضت منها فيما بعد بفعل عوامل متعددة كالماها (Addax).

مكنت التحريات التي أنجزت في البعثة الأولى (مارس – أبريل 2019) من التعرف على مجمل الخصائص التي يتسم بها موقع الغشيوات الكبير، وسمحت أيضا باكتشاف معالم جنائزية تتميز بالتنوع والتعدد على مستوى بنياتها الهندسية وأشكالها المعمارية. ومواقع استخراج حجر الصوان المستعمل في صنع الأدوات الحجرية التي تعود لعصور ما قبل التاريخ، ما سمح بوضع تصور عام لمنهجية الإشتغال في البعثات المقبلة. تشهد هذه البعثة أيضا ولأول مرة اعتماد وسائل وتقنيات حديثة ومتطورة خاصة بالرفع الطبوغرافي للمجال، وتمكّن من التقاط صور للنقوش الصعبة التحديد وتسمح بأخذ رفوعاتها الهندسية وتحليل معطياتها بطريقة سليمة.

بالنسبة للبعثة الحالية تم التركيز على الدراسات والتحريات الجيومورفولوجية والجيولوجية لمجال الإشتغال، مع أخذ رفوعات هندسية متعلقة بالنقوش الصخرية، ومسح أثري للمعالم الجنائزية وملحقاتها، وفي نفس الوقت تجرى تنقيبات أثرية في معلمة جنائزية تتميز بتركيبة معقدة. والتي قد تمكن النتائج المرجوة منها من فهم جوانب من الطقوس الجنائزية الخاصة بالمجموعات البشرية القديمة التي عمرت المجال الصحراوي المغربي وشمال موريتانيا.

وفي نفس الإطار سيتم تدشين محمية الغشيوات الخاصة بإعادة نشر وضمان تكاثر وحماية صنف الماها المنقرضة من المنطقة منذ سنة 1956 بحضور السلطات المحلية في شخص السيد عامل إقليم السمارة، والسيد رئيس المجلس الإقليمي للسمارة، وممثلين عن وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، واللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمصالح الجهوية لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء. ومنتخبي وشيوخ القبائل والأعيان ووسائل الإعلام السمعية والمرئية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص