المغرب يهاجم “رايتس ووتش” ويرفض دعوتها لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء

المغرب يهاجم “رايتس ووتش” ويرفض دعوتها لمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء

شطاري خاص25 ديسمبر 2020آخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2020 - 5:57 مساءً

شطاري-متابعة

استنكرت السلطات المغربية بشدة محاولة هيومن رايتس ووتش واستغلالها المكشوف لملف حقوق الإنسان لتمرير مواقفها السياسية بشأن الصحراء  واتهاماتها ضد السلطات العمومية.

وقالت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في بلاغ، إن السلطات المغربية علمت بصدور بلاغ للمنظمة بتاريخ 18 دجنبر 2020 يتبنى ويروج طرحا سياسيا معاديا للوحدة الترابية للمملكة المغربية والتطورات الإيجابية التي عرفتها مؤخرا، وهو البلاغ الذي “لجأت فيه هذه المنظمة، كعادتها، إلى ادعاءات مغرضة لا تستند إلى أي وقائع حقيقية في محاولة لإضفاء طابع حقوقي على خطابها، ضاربة بعرض الحائط المنهجية المتعارف عليها عالميا فيما يتعلق بضوابط الحياد والموضوعية الناظمة لعمل المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان”.

وأضافت المندوبية، بهذا الخصوص، أن السلطات المغربية ترفض رفضا تاما تبني هيومن رايتس ووتش لأطروحة الأطراف المناوئة للمغرب فيما يخص التدخل السلمي والمشروع لإعادة فتح الطريق الرابط بين المغرب وموريتانيا بمنطقة “الكركرات”، الذي جاء بعد استنفاد جميع المساعي، بما فيها النداءات المتكررة للأمين العام للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن بشأن ضرورة عدم المساس بحرية تنقل الأشخاص والبضائع عبر هذا الممر.

وذكر بلاغ المندوبية بأن هذا التدخل السلمي المتزن لإعادة فتح هذه الطريق الحيوية التي تربط القارتين الأوربية والإفريقية منذ قرون، قد حظي بالدعم المطلق للمجتمع الدولي.

وسجلت المندوبية أن ما يؤكد الطابع السياسي لبلاغ المنظمة هو تدخلها في العلاقات الثنائية بين الدول وقراراتها السيادية، مبرزة أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء يشكل امتدادا لدعمها المتواصل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي منذ تقديمها سنة 2007 للأمم المتحدة، حيث يعتبره مجلس الأمن منذ ذلك التاريخ مقترحا جديا وذو مصداقية.

وهكذا، تضيف المندوبية، فإن المنهجية المتحاملة التي اعتمدتها هيومن رايتس ووتش، والتي ما فتئت السلطات المغربية ترفضها، جعلتها تقدم وقائع على غير حقيقتها، “حيث كان أحرى بهذه المنظمة أن تستنكر على الأقل استغلال الأطفال لأغراض سياسية من طرف الأوساط الانفصالية عوض اتهامها للسلطات المغربية التي تدخلت إعمالا للقانون لحمايتهم من هذا الاستغلال، متجاهلة في نفس الوقت حملة تجنيد الأطفال بمخيمات تندوف واستغلالهم في الدعاية للحرب والتحريض على الكراهية، وتوظيفها المغلوط للتدابير الاحترازية التي اعتمدتها السلطات المغربية لمكافحة تفشي الوباء من أجل حماية الحق في الحياة والحق في الصحة”.

وخلص بلاغ المندوبية إلى أن دعوة هيومن رايتس ووتش تخويل المينورسو صلاحية مراقبة وضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية بذريعة أن باقي بعثات السلام في العالم تضطلع بهذه المهمة لا يعدو أن يكون ترويجا لمغالطات، “ذلك أن مراقبة حقوق الإنسان منوطة فقط بــ 07 بعثات السلام من ضمن 14، وفي بلدان أو مناطق نزاع تعرف جرائم تدخل في نطاق القانون الدولي الإنساني وليس القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وفي هذا الصدد، ذكرت المندوبية المنظمة بأن مراقبة حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية موكولة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة دستورية مستقلة أشادت بدور لجانها الجهوية بالصحراء قرارات متتالية لمجلس الأمن وآخرها القرار الأخير 2548 المعتمد نهاية أكتوبر 2020.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص