واشنطن. حقيقة لقاء وفدي المغرب والبوليساريو وتمسك أميركا بخيار الحكم الذاتي في ملف الصحراء

شطاري خاص26 يناير 2026
واشنطن. حقيقة لقاء وفدي المغرب والبوليساريو وتمسك أميركا بخيار الحكم الذاتي في ملف الصحراء

شطاري-متابعة:

تفيد معطيات متطابقة صادرة عن مصادر دبلوماسية وإعلامية بأن العاصمة الأميركية واشنطن لم تشهد أي لقاء مباشر بين وفد يمثل المملكة المغربية ووفد تابع لجبهة البوليساريو، خلافا لما جرى تداوله في بعض المنصات.

وتؤكد هذه المصادر أن ما حدث اقتصر على لقاءات منفصلة، أبرزها اجتماع جمع وفدا من البوليساريو بمسؤولين أميركيين، في إطار اتصالات غير مباشرة مرتبطة بملف الصحراء.

وبحسب نفس المعطيات، ركزت اللقاءات التي أجراها وفد البوليساريو مع الجانب الأميركي على استعراض مواقف الجبهة من النزاع، غير أن الطرح الذي قُدم لم يحقق اختراقا سياسيا ملموسا، في ظل تمسك واشنطن بدعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط باعتباره الإطار الواقعي والعملي للتسوية.

وتشير مصادر متابعة إلى أن المسؤولين الأميركيين لم يبدوا استعدادا لإعادة فتح خيارات يعتبرونها متجاوزة، من بينها تنظيم استفتاء تقرير المصير بصيغته التقليدية.

في المقابل، لم يُعلن عن أي اجتماع رسمي بين ممثلين مغاربة والبوليساريو على الأراضي الأميركية، وهو ما اعتبره مراقبون دليلا على استمرار القطيعة السياسية المباشرة بين الطرفين، وحصر قنوات الحوار في المسار الأممي حصرا.

وتندرج التحركات المغربية في واشنطن، وفق قراءات سياسية، ضمن سياق أوسع يهدف إلى تعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي وتثبيت الاعترافات والمواقف المؤيدة لها داخل مراكز القرار الأميركية.

وتتباين الآراء حول دلالات هذه التطورات؛ إذ يرى بعض المحللين أن استقبال وفد البوليساريو من طرف مسؤولين أميركيين لا يعكس تغييرا في الموقف الأميركي بقدر ما يدخل في إطار الاستماع الدبلوماسي المعتاد، بينما يعتبر آخرون أن غياب أي لقاء مباشر بين أطراف النزاع يعكس حالة الجمود التي وصلت إليها العملية السياسية.

في المقابل، تحذر أصوات أخرى من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تعقيد المسار الأممي أكثر، في ظل التوترات الإقليمية المحيطة بالنزاع.

وبناء على ما هو متاح من معطيات، يمكن القول إن واشنطن لم تكن مسرحا لأي مفاوضات مباشرة بين المغرب والبوليساريو، بل محطة دبلوماسية عكست مرة أخرى تباعد المواقف، واستمرار الرهان الأميركي على حل يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مقابل تمسك البوليساريو بخيارات ترفضها القوى المؤثرة دوليا في الوقت الراهن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل