تحليل. طلب عودة المغرب للاتحاد الإفريقي يقسم الدول الأعضاء إلى فسطاطين

تحليل. طلب عودة المغرب للاتحاد الإفريقي يقسم الدول الأعضاء إلى فسطاطين

شطاري "خاص"1 نوفمبر 2016آخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 9:26 مساءً

محمد سالم العربي:

يبدو أن توجيه المغرب طلبا لاستعادة منصبه الشاغر، منذ ثلث قرن، في منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي لاحقا) قد قسم دول القارة إلى فسطاطين، أحدهما معلن ويتمثل في الكتلة الداعية إلى طرد “الجمهورية الصحراوية”، والثاني ما زال طي الكتمان، ويسعى إلى مماطلة الرباط في قبول العودة سبيلا إلى إجبارها على سحب الطلب دون أن يتم رفضه.

الفريق غير المتحمس لعودة المغرب إلى الحضن الإفريقي عبر بوابة الاتحاد طفا على السطح من خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بين الملك محمد السادس ورئيس جمهورية تشاد إدريس ديبي إتنو، بوصفه رئيس الدورة ال72 للقمة الإفريقية، وهو المنصب الذي يتولى صاحبه الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي وكالة.

المكالمة لم تخف انزعاج المغرب من مماطلة الاتحاد الإفريقي، ممثلا في شخص رئيسة مفوضيته نكوسازانا دلاميني زوما، في  توزيع طلب المملكة بالعودة إلى عضوية الاتحاد على حكومات الدول الأعضاء، وهو الإجراء الذي تقول المغرب إن الميثاق المؤسس للاتحاد، ووفقا لمقتضيات عمل المنظمة، المبادرة بتوزيعه دونما تأخير.

وتأتي استغاثة المغرب بالرئيس التشادي من طرف أعلى دوائر صنع القرار لتكشف مدى الانزعاج الرسمي من تحكم المحور الموالي لجبهة البوليساريو في سير عمل الاتحاد الإفريقي.

غير أن ما يزعج الرباط أكثر، هو ما تم تسريبه مؤخرا عبر بعض وسائل الإعلام، من دخول النظام الموريتاني على خط الدفاع عن استمرار عضوية “الجمهورية الصحراوية” في الاتحاد رغم تعهد عدد كبير من دول القارة للمغرب بالسعي لإخراجها منه عبر توفير النصاب القانوني خلال أول جمعية عامة قادمة.

ويرى محللون في إلغاء زيارة الملك محمد السادس لجمهورية أثيوبيا، التي تمت برمجتها كآخر محطة في جولته الأخيرة بدول في شرق إفريقيا، والتي تعتبر عاصمة الاتحاد الإفريقي، شعورا مغربيا بانحياز نظام أديس أبابا للمحور غير المتحمس لسرعة التعاطي بالإيجاب مع طلب الرباط العودة إلى شغل منصبها الشاغر.

ومهما يكن، فإن المغرب بات مجبرا على المضي في خيار الدفاع عن طلبه، في ظل سياسة لي الذراع التي قسمت الاتحاد الإفريقي ما بين مناصر لعودة عضوية المملكة ومدافع عن بقاء علم “الجمهورية الصحراوية” مرفرفا فوق مقر المنظمة بأديس أبابا.

 

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"