تحليل. إعلام المغرب و”البوليساريو”.. كل يدعي وصلا بـ”ترامب”

تحليل. إعلام المغرب و”البوليساريو”.. كل يدعي وصلا بـ”ترامب”

شطاري "خاص"10 نوفمبر 2016آخر تحديث : الخميس 10 نوفمبر 2016 - 6:39 مساءً

محمد سالم العربي:

منذ أن أعلن عن فوز المرشح الجمهوري “دونالد ترامب” في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض ووسائل الإعلام الرسمية في كل من المغرب ومخيمات تيندوف تتبارى في تلميع صورة سيد البيت الأبيض الجديد، وتنعته بأحسن الأوصاف.

وعلى عكس الصورة السائدة لدى الرأي العام العالمي عن “ترامب”، والتي تقدمه كرجل مثير للجدل، عديم الخبرة في المجال السياسي، غريب على مجال العلاقات الدولية، وعنصري يكره العرب والمسلمين وحتى الأمريكيين من أصول لاتينية وإفريقية وآسيوية.. يسعى إعلام المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى تقديمه ومن معه كحمامة سلام، وديع ومسالم، وخبير استراتيجي لا يشق له غبار.

بل إن الإعلاميين يذهبون أبعد من ذلك، حينما يسعى كل منهم إلى إبراز صداقات قديمة للرئيس الأمريكي الجديد مع سادة المغرب أو مقربين منه مع قادة الجبهة، وهي علاقات لا يمكن أن يكون لها أصل الا إذا كانت في مجال الاستثمار وقطاع الأعمال، ومع ذلك فلا وجود لمؤسسات “ترامب” على الأراضي المغربية، ولا شراكة معلومة له مع أي رجل أعمال صحراوي ينحدر من المخيمات..

وحتى لو افترضنا جدلا بوجود صداقات قديمة بين هذا الطرف أو ذاك مع “دونالد ترامب” أو محيطه، فإن التاريخ قد علمنا أن سادة البيت الأبيض يتركون صداقاتهم خارجه بمجرد نجاحهم، فلديهم أجندات خفية ولوبيات ولغة مصالح هي التي تسيطر على استراتيجية الولايات المتحدة خارجيا، وليس أهواء وصداقات الرؤساء والمسؤولين في مختلف دوائر صنع القرار.

إعلام الجبهة بدأ في التسويق لاختيار الرئيس المنتخب “ترامب” للدبلوماسي الأمريكي المخضرم “جون بولتن” لتعيينه وزيرا للخارجية، وهو ما يعول عليه قادة المخيمات كثيرا.

فالرجل معروف بتصريحاته المؤيدة لإجراء استفتاء بالصحراء، وهو ما يرفضه المغرب بشدة، حيث عبر عن رغبته في اللجوء إلى الاستفتاء حينما كان مساعدا لجيمس بيكر بين 1997 و2000.

غير المراقبين، يرون أن التعويل على الصداقات في إدارة “ترامب” الجديدة سيكون في غير محله، فهي مجرد سراب يحسبه الظمآن ماء، فانعدام خبرة الرجل في الملفات الدولية المعقدة ستجعل مواقفه منها في حالة مد وجزر، طالما ميزت تصريحاته خلال حملته الانتخابية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"