الأستاذ “محجوب البرش السباعي” يكتب: “كعكة المغرب”

الأستاذ “محجوب البرش السباعي” يكتب: “كعكة المغرب”

شطاري "خاص"3 فبراير 2017آخر تحديث : الجمعة 3 فبراير 2017 - 1:17 صباحًا

ذ. محجوب البرش السباعي:

في اتفاقية مؤرخة في 27 يونيو 1900، وافقت فرنسا واسبانيا على تقسيم مناطق نفوذهما في المغرب، لكن الاتفاقية لم تحدد حدود الطرفين. في عام 1902، عرضت فرنسا على اسبانيا حكم المنطقة الممتدة من شمال نهر سبو إلى تطوان و المنطقة من جنوب واد سوس إلى الصحراء. لكن اسبانيا رفضت هذا العرض السخي اعتقادا منها أن مثل هذا التقسيم من شأنه أن يسيء و يغضب بريطانيا العظمى. في مقابل رفض إسبانيا التي لم تظهر أي إصرار أو احتجاج، وقعت بريطانيا و فرنسا تفاهما وديا Entente cordiale في 8 أبريل 1904 ينص في مادته الثامنة على مايلي:

 
“استشعارا منهما للصداقة المخلصة لإسبانيا، فإن فرنسا و بريطانيا تأخذان بعين الاعتبار المصالح الخاصة التي يستمدها هذا البلد من موقعه الجغرافي لها و من حاجته للمحافظة على ممتلكاته الإقليمية على الساحل المغربي للبحر الأبيض المتوسط. مراعاة لهذه المصالح الإسبانية، فإن الحكومة الفرنسية ستعقد اتفاقية تفاهم مع الحكومة الإسبانية الذي ستبلغ الحكومتين محتواها لحكومة صاحب الجلالة البريطانية.”

 
وكان هدف بريطانيا من هذه المفاوضات مع فرنسا هو ضمان تمركز إسبانيا كقوة استعمارية ضعيفة بالساحل الاستراتيجي المقابل لجبل طارق ، مقابل تنازل بريطانيا عن أطماعها الاستعمارية بالمغرب. لهذا، وحتى لا تفوت هذه الفرصة بدأت فرنسا في التفاوض مع إسبانيا بسرعة. ولكن هذا العرض لم يعد على طاولة المفاوضات من 1902 . بحيث أن تخلي فرنسا عن أطماعها في ليبيا العثمانية في اتفاقية مع إيطاليا سنة 1903، فتحت شهيتها للحصول على حصة أكبر من المغرب. في 3 أكتوبر 1904، وقعت فرنسا وأسبانيا معاهدة لتحديد مناطق نفوذ الطرفين بدقة. بموجب هذه المعاهدة تسلمت إسبانيا منطقة نفوذ تتألف من القطاع الشمالي – بدون طنجة الدولية- يجب أن يكون بعيدا عن حدود الجزائرالفرنسية. فيما يمثل القطاع الجنوبي للجزء الجنوبي من سيدي إفني إلى جنوب واد الساقية الحمراء.

Screenshot 2017 02 03 01 03 33 1 - شطاري؟

في مارس 1905، زار القيصر الألماني Wilhelm II ، طنجة التي كانت منطقة تجارية حرة، حيث روج باحترافية للمصالح الاقتصادية الألمانية في المغرب. و مما أمعن في غيظ فرنسا، أن القيصر الألماني وعد السلطان بتوفير المساعدة المالية في حال مطالبة المغرب بالاستقلال. و بناء على إلحاح القيصر Wilhelm II ، دعا السلطان عبد العزيز لعقد مؤتمر دولي. كانت من نتائجه ما أكدته الوثيقة الختامية لمؤتمر الجزيرة الخضراء (7 أبريل 1906) بضرورة إنشاء بنك المغرب المركزي، و ضمان حقوق تجارية متساوية للدول القوية المتواجدة بالمغرب، منها ألمانيا، وتشكيل قوة شرطة مغربية بقيادة من الضباط الفرنسيين والاسبان.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"