هل تنتظر قيادة البوليساريو تعليمات الجزائر للإنسحاب من الكركرات؟

هل تنتظر قيادة البوليساريو تعليمات الجزائر للإنسحاب من الكركرات؟

شطاري "خاص"27 فبراير 2017آخر تحديث : الإثنين 27 فبراير 2017 - 2:17 مساءً

علي الباه:

يعتبر مراقبون مغاربة أن المملكة حققت انتصارا سياسيا ثمينا بانسحابها من منطقة الكركرات الحدودية، مسجلة بذلك نقاطا لصالحها في حربها الديبلوماسية ضد جبهة البوليساريو، بعد أن ثمنت الدول المتدخلة في النزاع مبادرة الملك “محمد السادس”، في وقت وجدت الجبهة نفسها محاصرة أمام تأويلات المحللين حول نواياها الصادقة في التفاعل مع مطالب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة “انطونيو غوتيريس”.

ولأن قيادة الجبهة لا تمتلك حرية اتخاذ قرارها، حسب ذات المراقبين، فإنها لا تزال تنتظر ضوءا أخضر من جنرالات الجزائر حول مستقبل تواجدها بالمنطقة الحدودية التي تصول وتجول فيها بكل أريحية بعد انسحاب الدرك المغربي منها.

ولأن البيان الذي خرجت به قيادة الجبهة لم يحمل بين طياته أي جديد يذكر، سوى الضرب في نوايا المغرب من الانسحاب، معتبرة أن مبادرته مجرد ذر للرماد في العيون، فقد طالبت الأمم المتحدة بالنظر إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن ملف الكركرات هامشي، وأن الصراع الحقيقي يبقى محصورا حول مستقبل “اقليم الصحراء الغربية” وتقرير مصير “الشعب الصحراوي”.

الجزائر لم تقف مكتوفة الأيدي حول تطورات الأحداث الأخيرة بالكركرات، فقد أكدت يوم أمس تشبثها بدعم جبهة البوليساريو والدفاع عنها وهم اللاجئين فوق أراضيها، وهو ما يعطي إشارة واضحة أن لا قرار لقيادة البوليساريو دون أن يملى عليها من عل.

ذات المراقبين يرون أن  الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بات ملزما بأن يفتح مزيدا من قنوات التواصل مع قادة الجزائر الحقيقيين لإيجاد حلول ناجعة لمستقبل النزاع، وهو الأمر الذي لا يبدو بسيطا البتة، لأن من يسير الجزائر ليس هو من يحكمها.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"