شطاري-متابعة:
ستشهد مناورات الأسد الإفريقي 2026 في دورتها الـ22 التي ستُقام بالمغرب ابتداء من 20 أبريل إلى غاية 8 ماي المقبلين، اختبار أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات حروب المستقبل ضمن سيناريوهات ميدانية تحاكي تهديدات معقدة ومتطورة، وذلك لأول مرة.
وكشف عن هذا المعطى، الموقع الرسمي للجيش الأمريكي، في تقرير أعقب اجتماع التخطيط المتوسط (MPE) الذي احتضنته مدينة أكادير ما بين 8 و12 دجنبر 2025، بمشاركة مخططين من القطاعات العسكرية والحكومية والصناعية، إلى جانب القوات المسلحة الملكية المغربية، في إطار الاستعدادات النهائية لنسخة 2026 من المناورات.
وحسب المصدر نفسه، فإن العنصر الجديد الأبرز في “الأسد الإفريقي 2026” بالمملكة المغربية، يتمثل في إحداث مركز دينامي للتجريب والابتكار، يُشبه مختبرا ميدانيا مفتوحا، سيُدمج بشكل مباشر داخل التمارين العسكرية الجارية على الأرض.
وسيمكن هذا المركز، وفق المصدر ذاته، من اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي وتقنيات رقمية متقدمة في ظروف قريبة من الواقع، من مستوى الجندي في الميدان إلى مراكز القيادة والتحكم، بهدف تقييم فعاليتها في اتخاذ القرار، وسرعة نقل المعطيات، والتنسيق بين الوحدات المختلفة.
وتهدف هذه الخطوة حسب موقع الجيش الأمريكي إلى الانتقال من التجريب النظري إلى الاختبار العملي، عبر إدماج التكنولوجيات الحديثة داخل تمارين مشتركة متعددة الجنسيات، بدل الاكتفاء بعروض تقنية منفصلة عن الواقع الميداني.
كما سيشمل هذا التوجه الجديد إشراك شركات صناعية وتكنولوجية إلى جانب الجيوش المشاركة، حيث سيعمل ممثلو الصناعة جنبا إلى جنب مع المخططين العسكريين من أجل مواءمة القدرات التقنية مع سيناريوهات التدريب المعتمدة.
ويركز هذا المسار، حسب نفس المصدر، على اختيار أفضل التقنيات الجاهزة للاستخدام، وتسريع انتقالها من مرحلة الاختبار إلى الاقتناء ثم الاستعمال الميداني، لمواجهة التهديدات الحديثة التي لم تعد محصورة في نطاق جغرافي معين، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي مناورات “الأسد الإفريقي 2026” إلى محاكاة حروب المستقبل، التي تعتمد بشكل متزايد على التفوق المعلوماتي، والذكاء الاصطناعي، وربط الميدان بغرف القيادة في الزمن الحقيقي.
جدير بالذكر أن بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، كان قد كشف في دجنبر الماضي، أن مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، الذي من المقرر إجراؤه من 20 أبريل إلى 8 ماي 2026 ستُجرى في مناطق أكادير وطانطان وتارودانت والقنيطرة وبنجرير.
وأضاف البلاغ أن المناورات تهدف إلى تحسين قابلية العمل المشترك بين الدول المشاركة، وتعزيز التأهب العملياتي والقدرة على تنفيذ عمليات مختلطة ومشتركة بين القوات، وكذا تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وذكر البلاغ بأن “أكثر من 40 ألف عسكري شاركوا في الدورات الخمس الأخيرة من هذا التمرين، مما يعكس التزام شركائنا وأهمية هذا الموعد السنوي، الذي يعد أكبر حدث عسكري في إفريقيا”.
