بوريطة سيطرح أمام عطاف مبادرة الحكم الذاتي المُحينة في 40 صفحة.. مفاوضات مغربية – جزائرية مباشرة بحضور دي ميستورا في السفارة الأمريكية بمدريد حول ملف الصحراء غدا الأحد

شطاري خاص7 فبراير 2026
بوريطة سيطرح أمام عطاف مبادرة الحكم الذاتي المُحينة في 40 صفحة.. مفاوضات مغربية – جزائرية مباشرة بحضور دي ميستورا في السفارة الأمريكية بمدريد حول ملف الصحراء غدا الأحد

شطاري-متابعة:

يستعد المغرب والجزائر للجلوس لأول مرة إلى طاولة المفاوضات، يوم غد الأحد، داخل مقر السفارة الأمريكية في العاصمة الإسبانية مدريد، للتفاوض على مقترح الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية، الذي تطرحه الرباط في نُسخةٍ محينة.

هذا المعطى كشف عنه تقرير لصحيفة “إل إنديبينديينتي” الإسبانية اليوم السبت، استنادا إلى ما أسماها “مصادر دبلوماسية مطلعة”، إذ أورد أن ممثلي المغرب والجزائر، إلى جانب موريتانيا وجبهة “البوليساريو”، سيعقدون “مفاوضات سرية” بمقر السفارة.

وحسب المعطيات ذاتها فإن البلدان الثلاثة ستكون ممثلة بوفود رفيعة المستوى، حيث سيترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الوفدَ المغربي، في حين سيترأس وزير الدولة، وزيرُ الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، وفد بلاده، وسيكون وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك على رأس الوفد الموريتاني، أما وفد “البوليساريو” فسيقوده رئيس دبلوماسيتها محمد يسلم بيسط.

المفاوضات التي ستكون “سرية” بطلب من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي، ومايكل والتز، السفير الممثل الدائم لواشنطن لدى الأمم المتحدة، ستعرف أيضا حضور ستافان دي ميستورا، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

وعلى الطاولة سيضع المغرب مقترحه المُحين لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء، المكون من 40 صفحة، وسيستند إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الداعي إلى التفاوض بين جميع أطراف النزاع لإيجاد حل سياسي لملف الصحراء استنادا إلى الطرح المغربي.

وأورد التقرير أن اختيار مدريد لاستضافة الاجتماع، “قرار أحادي من الدبلوماسية الأميركية، ربما لدواعٍ عملية”، مضيفا أن وزارة الخارجية الإسبانية لم تشارك في التحضير للقاء، غير أن الوزير خوسي مانويل ألباريس سيستغل المناسبة لاستقبال نظيريه الجزائري والموريتاني، اليوم السبت.

اللافت في هذه المعطيات هي الإشارة إلى تفصيل مقترح الحكم الذاتي من خلال الحديث عن عرض النسخة المحينة على طاولة التفاوض في 40 صفحة، في حين أن النسخة الرسمية التي سُلمت للأمم المتحدة سنة 2007 كانت مكونة من 3 صفحات فقط موزعة على 35 نقطة، حسب الموقع الرسمي للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوعين على زيارة بولس إلى الجزائر، في 26 و27 يناير 2026، التي التقى خلالها الرئيس عبد المجيد تبون، وقبله اجتمع مع الوزير عطاف في لقاء جرى خلاله طرح قضية الصحراء للنقاش، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لاحق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل