تشهد مدينة العيون موجة غضب متصاعدة في صفوف عدد من المواطنين والمرتفقين بسبب ما وصفوه بسوء التواصل والتعامل من طرف المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، حيث عبّر العديد منهم عن استيائهم من صعوبة الحصول على المعلومات المتعلقة بملفاتهم الاجتماعية، إضافة إلى التأخر في الرد على الشكايات والاستفسارات. هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان داخل أوساط المرتفقين الذين اعتبروا أن حقهم في المعلومة والتواصل الجيد أصبح شبه غائب.
وأكد بعض المواطنين أن محاولاتهم المتكررة للتواصل مع الإدارة الجهوية لم تسفر عن نتائج ملموسة، مشيرين إلى أن أبواب الحوار تظل مغلقة في وجههم، سواء عبر الاستقبال المباشر أو من خلال القنوات الإدارية المعتمدة. ويرى هؤلاء أن غياب تواصل فعال يزيد من تعقيد ملفاتهم ويضاعف معاناتهم، خصوصاً بالنسبة للعمال والمتقاعدين الذين يعتمدون بشكل كبير على خدمات الصندوق.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب عدد من المتضررين بضرورة تدخل الإدارة المركزية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل فتح تحقيق فيما يجري داخل المديرية الجهوية بالعيون، والعمل على تحسين جودة التواصل مع المواطنين. كما شددوا على أهمية اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الشفافية والإنصات لمشاكل المرتفقين، بما يضمن احترام حقوقهم وتسهيل الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.
وتبقى آمال المواطنين معلقة على تحرك عاجل يعيد الثقة بين الإدارة والمرتفقين، خاصة أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تعتبر من أهم المؤسسات التي تقدم خدمات حيوية لآلاف الأسر. فهل تتحرك الجهات المعنية لاحتواء هذا الغضب المتنامي، أم أن الأزمة ستتفاقم في ظل استمرار شكاوى المواطنين دون حلول واضحة؟


