تشهد منطقة كاب 8 على ساحل إقليم بوجدور، مؤخرا جدلًا كبيرًا حول الحق في ممارسة رياضة ركوب الأمواج في الموقع الذي يُعد من بين أفضل أماكن ركوب الموج في المغرب، وقد حظي مؤخرًا بإشادة واسعة باعتباره من بين الأمواج الممتازة في الموسم الحالي ورقم واحد على الصعيد الوطني.
ووفق شهادات العديد من سائقي الأمواج المحليين والأجانب، فإن فردًا يُدعى جيروم صهيون، يهودي من جنسية فرنسية، يُتهم بأنه استولى فعليًا على المكان منذ نحو 16 عامًا، مانعًا دخول أغلب السكان المحليين وعشّاق الرياضة من ممارسة ركوب الأمواج بحرية، ما أثار استياء واسعًا بين المجتمع الرياضي في المنطقة.
يُذكر أن هذا الشخص كان يستقدم سياحًا وأجانب من مختلف دول العالم للمشاركة في فعاليات وسباقات خاصة على الشاطئ، وكان يُشترط الانضمام إلى مجموعته الخاصة للدخول إلى المياه، وهو ما دفع بعض المصدرين الحقوقيين إلى وصف تصرفاته بأنها احتكار غير قانوني لمساحة عمومية.
كما أشار العديد من زوار الموقع إلى أنه كانت هناك قيود صارمة على التصوير والتوثيق في المنطقة خلال حدود النفوذ الذي وضعها هذا الفرد، مما أثار مزيدًا من الجدل حول طبيعة الأنشطة التي تُنظم هناك ومدى ملاءمتها للقوانين الوطنية المتعلقة بالملكية العامة للشواطئ.
ردًّا على ذلك، قام مجموعة من الشباب المهتمين برياضة ركوب الأمواج في الأسابيع الأخيرة بحملة رمزية في الموقع، حيث دخلوا إلى كاب 8 و رفعوا العلم الوطني، وأكدوا أن الشواطئ المغربية – بما فيها مناطق ركوب الأمواج – يجب أن تبقى مفتوحة ومتاحة للجميع دون استثناءات شخصية.
القضية أثارت أيضًا نقاشًا حول حقوق ممارسة الرياضة وحرية الولوج للشواطئ العامة في المغرب، في وقت تتزايد فيه شعبية رياضة ركوب الموج وتُصنّف فيه مواقع مثل كاب 8 كوجهات عالمية تستقطب موجات من ممارسي الرياضة من شتى أنحاء العالم.
ولنا عودة لتحقيق مفصل حول الموضوع.



