هيومن رايتس ووتش :المغرب والجزائر جاران يتنافسان في مجالات عدة ويلتقيان في توجيه التهم للصحفيين

هيومن رايتس ووتش :المغرب والجزائر جاران يتنافسان في مجالات عدة ويلتقيان في توجيه التهم للصحفيين

شطاري خاص9 أغسطس 2020آخر تحديث : الأحد 9 أغسطس 2020 - 4:02 صباحًا

شطاري-متابعة

قالت منظمة هيومن رايت ووتش أن “المغرب والجزائر جاران وخصمان في الوقت نفسه، يتقاسمان حدودا برية مغلقة هي من الأطول في العالم، ويتنافسان على السيادة في المنطقة المغاربية، ويتنازعان على الصحراء المغربية، ويتبادلان الشتائم يوميا عبر وسائل الإعلام مقربة من السلطات”، ويلتقيان في توجيه التهم للصحفيين.

وأوضحت المنظمة في تقرير، جمعت فيه البلدين أنه بالرغم من الاختلافات والصراعات المعروفة بين البلدين الجارين “غير أن المتابعات القضائية الأخيرة للصحفيين أبرزت أنّ البلدين لطالما توافقا على شيء واحد” وهو حسب التقرير أن “الدستور الجزائري وقانون الصحافة المغربي لسنة 2016 ينصّان على أنّ جرائم الصحافة لا تستوجب عقوبات سجنية، لكنّ كلا الدولتين، رغم تظاهرهما باحترام حرية الصحافة، أقرتا بسجن صحفيين بارزين.”

وأضاف التقرير أن ” أسلوب المغرب يتمثل في توجيه مجموعة من التهم الجنائية، بينما تفضل السلطات الجزائرية الاعتماد على تهم غامضة ينصّ عليها قانون العقوبات.”

وذكر التقرير أنه في 3 غشت الجاري، حاكمت محكمة في الجزائر العاصمة خالد درارني، المعتقل منذ مارس بتهمتَي “المساس بسلامة وحدة الوطن” و”الدعوة إلى التجمهر غير القانوني”. طالبت النيابة العمومية بسجنه أربع سنوات، ويُنتظر أن يصدر الحكم يوم 10 غشت.

أما في الدار البيضاء، فقد سجنت السلطات عمر الراضي يوم 29 يوليو ، بعد استجوابه 12 مرة طيلة  أربعة أسابيع. ومن المقرر أن يمثل أمام قاضي التحقيق يوم 2 شتنبر بتهمة تهديد أمن الدولة الخارجي عبر ربط صلات مع عملاء أجانب، وتهديد أمن الدولة الداخلي عبر استلام أموال… بالإضافة إلى الاغتصاب.

واعتبرت هيومن رايت ووتش أن  درارني، الذي يعمل مراسلا لـ “تي في 5 موند” و”صحفيون بلا حدود” في الجزائر العاصمة، وأحد مؤسسي موقع “القصبة تريبون” (casbah-tribune.com)، أزعج السلطات بتغطيته لـ “الحراك” المستمر في الجزائر”. وأضافت أن  درارني نشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي للمظاهرات الأسبوعية العارمة المطالبة بالإصلاح السياسي، والتي أجبرت الرئيس عبد العزيز بو تفليقة على الاستقالة في ربيع العام الماضي. قال محاموه لـ هيومن رايتس ووتش إنّ توثيقه المستفيض والسلمي للحراك على “فيسبوك” و”تويتر”، حيث يتابعه أكثر من 140 ألف شخص، شكل الجزء الأكبر من الأدلة المستخدمة ضدّه.

وأضافت المنظمة أن “السلطات المغربية دأبت على استهداف الراضي، الذي حقق في مواضيع ساخنة مثل الاستيلاء على الأراضي وفساد الدولة. في يونيو ، أفادت “منظمة العفو الدولية” أنّ هاتف الراضي اختُرق ببرمجية التجسس “بيغاسوس”، غير أن السلطات نفت تورطها في الأمر. وفي مارس ، قضت محكمة بسجنه أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بسبب تغريدة نشرها منذ سنة وانتقد فيها قاضيا بسبب إصدار أحكام قاسية على نشطاء.”

وخلصت المنظمة إلى أن “مراكمة الاتهامات المتباينة، واقترانها بحملة تشهير صادرة عن وسائل إعلام تبدو مقربة من أجهزة الأمن المغربية، تجعل محاكمة الراضي وكأنها محاولة لإسكاته وتخويف الآخرين. ومع ذلك، يجب التعامل بجدية مع مزاعم الاغتصاب والتحقيق فيها بشكل كامل وعادل، خاصة وأنها جاءت في سياق قضية مسيّسة قد يتوصل فيها المراقبون إلى استنتاجات متسرّعة.”

وختمت هيومن رايت ووتش تقريرها بالقول قد تتنافس السلطات الجزائرية والمغربية في مجالات عدة، لكنها حتما لا تختلف بشأن كره الصحافة المستقلة والانتقادات الجريئة.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص