صحيفة تانزانية: المغرب يُقدّم الدروس من خلال تنظيمه لـ”كان” 2025 وعلى تنزانيا الاستفادة منها والبدء في التحضير من الآن لنسخة 2027

شطاري خاص3 يناير 2026
صحيفة تانزانية: المغرب يُقدّم الدروس من خلال تنظيمه لـ”كان” 2025 وعلى تنزانيا الاستفادة منها والبدء في التحضير من الآن لنسخة 2027

شطاري-متابعة:

اعتبرت صحيفة تانزانية أن تجربة المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 تُشكل نموذجا يُحتذى به على المستوى القاري، مشيرة إلى أن المملكة لم تنظر إلى البطولة باعتبارها مجرد حدث كروي عابر، بل تعاملت معها كمشروع وطني متكامل قدّم المغرب لإفريقيا والعالم بصورة شاملة.

وأضافت صحيفة “The Bizlens” في تقرير نشرته أمس الجمعة، أن المغرب لم يحصر رهانه في المباريات والنتائج، بل جعل من “الكان” مناسبة لإبراز قدراته التنظيمية ورؤيته التنموية، حيث بدت الرسالة واضحة في كل التفاصيل، من البنية التحتية إلى سلوك المواطنين، ومن جودة الخدمات إلى سهولة تنقل الزوار.

ووفق المصدر ذاته، فإن الملاعب المغربية، رغم حداثتها ومستواها العالمي، لم تُصمم فقط لخدمة البطولة، بل أُعدّت للاستعمال طويل الأمد بعد صافرة النهاية، في إطار تصور يربط الرياضة بالتنمية المستدامة.

كما توقفت الصحيفة عند تطور شبكة الطرق، ووضوح التشوير، وفعالية النقل العمومي والسكك الحديدية، التي سهّلت تنقل الجماهير بين المدن، إضافة إلى سلاسة عمل المطارات، ما جعل تجربة الزائر “بسيطة وسلسة وسهلة الاستمتاع”، حسب تعبيرها.

واعتبرت الصحيفة التانزانية أن هذا الجانب يشكل درسا محوريا لتنزانيا، التي تستعد لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2027 بشكل مشترك مع كينيا وأوغندا، مشيرة إلى أن البنية التحتية يجب ألا تُبنى فقط من أجل البطولة، بل كأساس لتنمية وطنية طويلة الأمد.

وعلى مستوى الضيافة، أشارت الصحيفة إلى أن الزوار في المغرب لم يشعروا في أي لحظة بالضياع أو بعدم الترحيب، حيث رافقتهم أجواء إيجابية منذ الوصول إلى المغادرة، بفضل تبسيط إجراءات التأشيرة، واعتماد لغات متعددة، وتوفير متطوعين مدربين للمساعدة.

وأضافت أن الحضور الأمني في المغرب كان ولازال واضحا، ويتسم بالمهنية والود، فيما أظهر المواطنون المحليون فخرا كبيرا باحتضان الحدث، وهو ما أسهم في خلق تجربة إنسانية إيجابية رافقت البطولة، معتبرة أن هذه العناصر ستكون حاسمة بالنسبة لتنزانيا، لأن كأس أمم إفريقيا 2027 ستستقطب آلاف الزوار من مختلف أنحاء القارة وخارجها، وأن الانطباعات التي سيحملها هؤلاء بعد عودتهم إلى بلدانهم ستُبنى أساسا على جودة الاستقبال والأمن ووضوح الإرشادات.

وأشار التقرير إلى أن المغرب لم ينتظر اقتراب موعد البطولة للشروع في التحضير، بل بدأ التخطيط قبل سنوات، في ظل قيادة واضحة، وجداول زمنية دقيقة، وآليات للمساءلة، وهو ما مكّن من إنجاح التنظيم على مختلف المستويات.

وفي هذا السياق، دعت الصحيفة التنزانية بلادها إلى التحرك “من الآن وليس غدًا”، على اعتبار أن نجاح نسخة 2027 رهين بالقرارات التي تُتخذ في المرحلة الحالية، وبمدى التنسيق المبكر مع كينيا وأوغندا، مضيفة أن التنسيق لا يقتصر على برمجة المباريات، بل يشمل أيضا ترتيبات الأمن، وتنقل الجماهير بين الدول الثلاث، وأنظمة التواصل، ومعايير الخدمات المقدمة للزوار.

كما أبرزت الصحيفة الدور المحوري الذي لعبه القطاع الخاص في التجربة المغربية، حيث تم فتح المجال أمام الاستثمارات في الفنادق، وتحسين خدمات النقل، وإدماج التكنولوجيا في التذاكر، والأمن، والبث التلفزيوني.

واعتبرت أن كأس أمم إفريقيا 2027 تمثل فرصة حقيقية لتنزانيا لجذب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة، على أن تستمر العوائد الاقتصادية حتى بعد نهاية البطولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل