“سيدي براهيم خيا”.. الهدوء الذي يسبق العاصفة

“سيدي براهيم خيا”.. الهدوء الذي يسبق العاصفة

شطاري خاص27 يوليو 2021آخر تحديث : الثلاثاء 27 يوليو 2021 - 6:32 مساءً

شطاري-بوجدور:

بدأ العد العكسي، ليتسابق ممثلو كل الأحزاب ببوجدور من أجل إيجاد موطئ قدم بالساحة السياسية للإقليم؛ بين منتخبين تقليديين ووافدين جددا؛ علت أصواتهم خلال الأسابيع الأخيرة الماضية؛ من خلال مؤيدين لهم عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي؛ فمنهم من هو مقتنع حتى النخاع بوجود لا محيد عنه لممثله، ومنهم من دفع له بأن يخرج ويصدح ويوزع الاتهامات جزافا على بقية المنافسين؛ ظنا منه بأنها الطريقة الأصح لخدمة صاحبه.

وفي خضم هذه الجعجعة، التي تهاوى في طحينها غالبية الفرقاء السياسيين ببوجدور؛ ظل “سيدي براهيم خيا” نشازا عما يعمهون؛ فلم يخرج إلا بتصريح واحد ووحيد؛ نفى من خلاله التحاقه بأي حزب آخر، مؤكدا بقاءه في السنبلة التي ألفته الساكنة فيها؛ مناكفا حقيقيا عن مصالحها، ومرحبا بكل من قرر خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية بإقليم بوجدور، فالوطن يسع الجميع على حد قوله.

ولعل المتتبع للشأن الانتخابي ببوجدور، يسجل بقاء الرجل بعيدا عن كل الضوضاء التي يعيش على وقعها الاقليم مؤخرا؛ فلم يخرج ليعادي أحدا، ولا أن يرمي الناس بالباطل جزافا؛ كما يسعى غيره، فانطبق عليه المثل القائل بالهدوء الذي يسبق العاصفة، في إشارة واضحة إلى أن العمل في الميدان، وكسب قلوب الساكنة لا يتأتى بهكذا تصرفات وأفعال.

بعد “خيا” عن البروبغندا الفارغة التي يعيشها الاقليم؛ لم يأت من فراغ؛ فالمتعلم ليس كغيره، والسياسي الحكيم ليس كمن وجد نفسه صدفة مترنحا بين مختلف الأحزاب السياسية؛ فثقافة المهندس تجعله دائما حريصا على التأني في اتخاذ جملة من القرارات الحاسمة، والسياسي الزرين يدرس المعترك قبل المضي فيه قدما..

هذا التأني؛ سيلقي بظلاله لا محالة على المكتسبات التي يحاول “خيا” الظفر بها للساكنة؛ وهي التي عرفته مدافعا شرسا عن مصالحها؛ حتى في أحلك الظروف؛ يوم سرق مقعده الانتخابي جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص