جمعية “ترانسبرانسي” تدعو مجلس الحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة للتحقيق في الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة خلال الجائحة

جمعية “ترانسبرانسي” تدعو مجلس الحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة للتحقيق في الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة خلال الجائحة

شطاري خاص11 أغسطس 2021آخر تحديث : الأربعاء 11 أغسطس 2021 - 11:20 مساءً

شطاري-متابعة

وجهت جمعية “ترانسبرانسي” المغرب، دعوتها للمجلس الأعلى للحسابات، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها والنيابة العامة، من أجل فتح تحقيق في الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة خلال جائحة فيروس كورونا.

وطالبت الجمعية في بلاغ لها، الحكومة بمراجعة الإجراءات الحالية لتدبير الصفقات العمومية لوزارة الصحة لوقف النزيف الملحوظ في ظل استمرار الجائحة. مشيرة إلى أنها سبق ونبهت الحكومة إلى “الغياب شبه الكامل لتأطير الاستثناءات، مما يمثل بشكل واضح خطرا كبيرا على مستوى استغلال النفوذ و انعدام الأخلاقيات التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الفساد الذي يعرف تفشيا”.

وذكرت “لقد اتضح على أن هذا الخطر حقيقي بالفعل، إذ أشار تقرير اللجنة البرلمانية المتعلقة بتدبير 333 صفقة من ميزانية قطاع الصحة العمومية التي عززتها 3 مليارات درهم من صندوق التضامن الخاص بتدبير جائحة كورونا، إلى العديد من الاختلالات الصارخة والمتمثلة في النقص على مستوى الشفافية وانعدام تكافؤ الفرص”.

وشددت الجمعية على أن ” هذه الاختلالات التي تمت ملاحظتها ليست شاملة، حيث أن الوثائق التي تم تقديمها للجنة من قبل وزارتي الصحة والمالية غير مكتملة مع تسليمها بتأخير لأكثر من 5 أشهر، الأمر الذي يطرح التساؤل حول مدى تطبيق قانون الحق في الحصول على المعلومات بالنسبة للمواطنين في الوقت الذي تواجه فيه مؤسسة دستورية صعوبات وعراقيل؟”.

وأشارت الجمعية إلى ” إبرام وزارة الصحة لعقود مع شركات غير مسجلة عندها واقتناء لوازم شديدة الحساسية غير مسجلة و/ أو مسجلة باسم شركات أخرى، وتهميش المنافسين ذوي الملفات الجاهزة ولكن لم تتم دراستها على الرغم من تذكير المعنيين لوزارة الصحة، وهي ملاحظات تشكل براهين للمحسوبية، والمعاملة المزدوجة لطلبات تسجيل الشركات والمواد، وانتهاك مبدأ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص”.

وكشفت الجمعية، أن ” هناك ثغرة كبيرة في تراخيص استيراد أجهزة التنفس وأجهزة الأوكسجين عالية التدفق بينما توجد بدائل أقل ثمنا؛ إضافة إلى التسامح مع الترويج لمواد لم تثبت فعاليتها من قبل لجنة تقنية ودون رقابة مسبقة، وهي شروط يجب أن تكون سارية مهما كانت الظروف، مما يعرض صحة المرضى والعاملين في قطاع الصحة للخطر”.

وتطرقت الجمعية إلى الاختلالات في الصفقات المتعلقة بالاختبارات المصلية بقيمة 213.918.00 درهم من حيث السعر وتواريخ انتهاء الصلاحية، ففي حين أن هذا الاختبار يباع بحوالي 40 درهما للوحدة في فرنسا مثلا، قامت الوزارة بشرائه بسعر 99 درهم بتكلفة زائدة تبلغ 59 درهما على الرغم من تواريخ انتهاء الصالحية التي لا تتجاوز 3 أشهر.

وأشارت الجمعية إلى أنه ” إضافة إلى هذا الهدر لأموال دافعي الضرائب، هناك استبعاد لفحوصات اللعاب التي يمكن أن تساهم في الكشف عن الوباء، وتخفيف الضغط على المستشفيات العمومية، وتخفيف العبء المالي الباهظ الذي يتحمله المواطنون، ويستفيد من هذا الوضع اختبارات الكشف عن فيروس كوفيد PCR الذي يعكس نزعة مصلحية واضحة”.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري خاص