جولة الملك وشغل المنصب الشاغر.. من العاصمة المؤقتة للقمة الإفريقية إلى العاصمة الدائمة للإتحاد الإفريقي

جولة الملك وشغل المنصب الشاغر.. من العاصمة المؤقتة للقمة الإفريقية إلى العاصمة الدائمة للإتحاد الإفريقي

شطاري "خاص"27 أكتوبر 2016آخر تحديث : الخميس 27 أكتوبر 2016 - 5:06 مساءً

محمد سالم العربي:

بعد ثلاثة أشهر ونيف من تلاوة خطاب الملك محمد السادس أمام قمة الاتحاد الافريقي التي التأمت في كيغالي، والذي أكد فيه عودة المغرب “إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته بحماس أكبر وبكل الاقتناع”، يقوم العاهل المغربي، هذه الأيام، بجولة في ثلاث من دول شرق إفريقيا، استهلها بجمهورية روندا التي احتضنت قمة الاتحاد الأخيرة.

المراقبون اعتبروا اختيار “كيغالي” لتكون المحطة الأولى في الجولة الملكية؛ يندرج في إطار حرص الملك على التعبير عن جديته في اتخاذ قرار العودة إلى الحضن الإفريقي عبر منظمته العريقة التي انسحب منها قبل 32 سنة احتجاجا على قبول منظمة الوحدة الأفريقية (التي تحولت إلى الاتحاد الأفريقي في 2001) عضوية “الجمهورية الصحراوية” المعلنة من قبل جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

غير أن البعض يرى في هذه الجولة محاولة لحشد الدعم من أجل حصول النصاب القانوني داخل الاتحاد في حال استمر بعض أعضائه في المطالبة بطرد “الجمهورية الصحراوية” من المنتظم الإفريقي من خلال اللجوء للتصويت، وهو ما تعهدت به بعض الحكومات الإفريقية للرباط.

ولئن كان اختيار روندا لتكون المحطة الأولى في الجولة الملكية نابعا من الأسباب سالفة الذكر، فإن اختتامها في أثيوبيا يعتبر بالغ الأهمية بالنسبة للمغرب، نظرا لاعتبارها عاصمة الاتحاد الإفريقي وصاحبة النفوذ القوي داخله، ونظرا لإمكانية تأثيرها في قرار العديد من الدول الإفريقية التي لم تعلن بعد انضمامها للحلف المغربي المتوقع تشكيله بمجرد استكمال إجراءات شغل المنصب الشاغر بموازاة حلف الجزائر وجنوب إفريقيا، الذي يدافع عن حق “الجمهورية الصحراوية” في عضوية الاتحاد.

ويرى البعض أن جولة الملك الحالية، تندرج في إطار السباق مع الزمن، حيث يمكن للمغرب أن يستفيد من رئاسة الاتحاد الإفريقي الحالية، والممثلة في رئيس جمهورية تشاد إدريس ديبي، صديق المغرب وحليف فرنسا، المؤيدة للرؤية المغربية لحل النزاع حول الصحراء، قبل أن تعود الرئاسة إلى المحور الجزائر ـ جنوب إفريقي، الذي استفاد من تولي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الرئاسة الدورية الأخيرة للاتحاد الإفريقي.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"