تأسيس اللجنة المختلطة المغربية الأوروبية لمهنيي قطاع الصيد البحري بالداخلة، وتنبيهها إلى الإنعكاس السلبي لعدم تجديد اتفاقية الصيد البحري على المستويين الاجتماعي والاقتصادي

تأسيس اللجنة المختلطة المغربية الأوروبية لمهنيي قطاع الصيد البحري بالداخلة، وتنبيهها إلى الإنعكاس السلبي لعدم تجديد اتفاقية الصيد البحري على المستويين الاجتماعي والاقتصادي

شطاري "خاص"17 فبراير 2018آخر تحديث : السبت 17 فبراير 2018 - 1:47 مساءً

شطاري-الداخلة:

بلاغ

نبهت اللجنة المختلطة المغربية الأوروبية لمهنيي قطاع الصيد البحري التي تأسست اليوم بمدينة الداخلة لتخلف اللجنة المغربية الاسبانية التي تم خلقها سنة 2011 بين مهنيي قطاع الصيد البحري إلى الضرر الكبير على المستويين الاجتماعي والاقتصادي الذي سيلحق بالطرفين إذا ما أصدرت محكمة العدل الأوروبية يوم 27 فبراير القادم قرارا يقضي بعدم تجديد الاتفاقية التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوروبي المبرمة يوم 15 يوليوز 2014.

وأكدت اللجنة المختلطة المجتمعة بمدينة الداخلة بمشاركة ممثلين عن قطاع الصيد البحري بكل من إسبانيا، هولندا، ألمانيا، فرنسا، بولونيا وليتوانيا، بأن الاتفاقية لا تحترم فقط القانون الدولي وحقوق الإنسان، بل تشكل استفادة حقيقية للطرفين الشريكين. وبناء عليه، تطلب من محكمة العدل الأوروبية أن تأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات عند اتخاذ قرارها يوم 27 من هذا الشهر.

أيضا، تؤكد اللجنة المختلطة بأن أي قرار غير إيجابي حول تجديد الاتفاقية ستكون له عواقب وخيمة على العالقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تتجاوز قطاع الصيد البحري.

وحسب اللجنة، فإن أي قرار سلبي سيقوض المكتسبات المختلطة الاجتماعية والنمو الاقتصادي بالأقاليم الجنوبية للمغرب والتي تمت معاينتها من طرف أعضاء اللجنة المختلطة ووفد كبير من الصحفيين الأوروبيين والمغاربة على أرض الواقع خلال الزيارة التي قاموا بها لمدينة الداخلة ومنشآتها الصناعية ومرافقها الاجتماعية والاقتصادية.

كما تلح اللجنة على أن الاتفاق يهم أيضا الجزر الخالدات التي، بحكم اعتبارها جهة تقع على الطرف الأبعد -Ultra périphériqueمن الاتحاد الأوروبي حسب البند 349 من قانون محكمة العدل الأوروبية، تتمتع باعتبارات خاصة في كل الاتفاقيات المبرمة من طرف الاتحاد الأوروبي والتي ستتضرر بشكل خاص في حالة عدم تجديد البروتوكول.

في هذا السياق، تذكر اللجنة المختلطة بأن اتفاقية الصيد البحري) قبل البروتوكول (دخلت حيز التنفيذ في شهر فبراير 2007، أي سنة بعد حصول المغرب على وضعية الشريك المتقدم التي من بين أهدافها تطوير إدارة الثروة السمكية في إطار شركة مغربية أوروبية، والتي مكنت اللجنة الأوروبية من ضمان تتبع متواصل لتطبيق بروتوكول الصيد البحري وتقييم لمحتوياته كما جاء في تقرير هذه الأخيرة الذي أكد على التطبيق السليم والدقيق لجميع بنوده.

وكما جاء في هذا التقرير أيضا، فإن كل أورو تم استثماره من طرف الاتحاد الأوروبي في إطار البروتوكول قد أنتج 2،78 أورو كقيمة مضافة لصالح قطاع الصيد البحري الأوروبي.

كما أبرزت اللجنة المختلطة أن البروتوكول يشكل استفادة حقيقية بالنسبة لقطاع الصيد البحري المغربي بحيث أنه يشكل %2 من الناتج الداخلي الخام و 9% من حجم صادرات المغرب.

ويشير أعضاء اللجنة المغربية الأوروبية بأن فائدة البروتوكول تتعدى الجانب الاقتصادي لتشمل الجانب الاجتماعي والبيئي إضافة إلى تأثيره المباشر على التنمية في الأقاليم الجنوبية للمغرب، سواء ما تعلق منها بالبنيات التحتية الخاصة بالموانئ أو تلك المتعلقة بتحويل المنتوجات السمكية وتخزينها ونقلها إضافة إلى الطفرة النوعية التي تم تحقيقها على مستوى البحث العلمي والتكنولوجي الموجهة أساسا نحو تحقيق استدامة الموارد السمكية في مصايد تعتبر من أنقى وأغزر المصايد في العالم.

وأشار خافيير غاراط، الرئيس الإسباني للجنة المختلطة المغربية الأوروبية لمهنيي قطاع الصيد البحري، بأن “الاتفاقية قد أثبتت نجاعتها في الاستغلال العقلاني والمستدام للموارد السمكية، بالإضافة إلى حيويتها القصوى بالنسبة ل 126 باخرة صيد أوروبية، وأكد أنه، عكس ما تروجه بعض مجموعات الضغط التي لها مصالح سياسية لا تخفى على أحد، فإن الاتفاقية تساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الأقاليم المغربية”.

وأضاف غاراط بأن “المحامي العام للاتحاد الأوروبي لا يعي بحجم الضرر الذي سيحدثه أي قرار سلبي على العالقات النموذجية التي بناها المغرب والاتحاد الأوروبي على مدى سنوات طوال”.

كما أكد السيد عمر أكوري، الرئيس المغربي للجنة بأن أي قرار سلبي سيخلق مفارقة بالنسبة لأوروبا حيث أنه ستكون له آثار سلبية على النسيج الاجتماعي للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية التي يزعم السيد المحامي العام بأنه يدافع عنها”.

أما يتعلق بمناصب الشغل، فقد أكدت اللجنة المختلطة المغربية الأوروبية بأن الاتفاقية الحالية مكنت من خلق 700 منصب شغال على متن البواخر الأوروبية، منها 200 منصب شغل خاصة بالمغاربة وحوالي 3500 منصب شغل في الموانئ.

وبناء على هذه المعطيات، فإن اللجنة المختلطة المغربية الأوروبية لها كامل الثقة في حكمة وتبصر أعضاء محكمة العدل الأوروبية لدى اتخاذ قرار إيجابي يزيد في تعزيز العالقة المتينة التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوروبي منذ عقود وخاصة في مجال الصيد البحري.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"