موريتانيا تنهي مهام سفيرها في روسيا بعد شهر من تقديم أوراق اعتماده إلى بوتين

شطاري خاص21 فبراير 2026
موريتانيا تنهي مهام سفيرها في روسيا بعد شهر من تقديم أوراق اعتماده إلى بوتين

أقالت موريتانيا، أمس، سفيرها المعتمد لدى روسيا، سيداتي ولد أحمد عيشة، وذلك بعد أزيد من شهر على تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس فلاديمير بوتين.

وبحسب مصادر، فإن إنهاء مهام السفير جاء على خلفية إحالته إلى التقاعد، ليتم استبداله بالوزير السابق إسماعيل ولد عبد الفتاح.

    

وعقب قرار الإقالة، وجّه ولد أحمد عيشة رسالة شكر إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في أول تعليق له بعد إنهاء مهامه الدبلوماسية. وكتب في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك: “شكراً فخامة رئيس الجمهورية.. مهما يكن سأبقى داعماً لفخامتكم وأخلص المخلصين”.

وفي تعليقه على القرار، قال الصحفي الموريتاني محمد عبدالله ولد ممين إن إقالة السفير بعد شهر واحد فقط من تقديم أوراق اعتماده تثير أكثر من علامة استفهام.

وأضاف أنه إذا كان الرجل يفتقر إلى الأهلية، فلماذا تم اختياره أصلاً؟ وإذا كان كفؤاً، وهو ما نعرفه عنه، فما الذي تغيّر خلال أسابيع قليلة؟ وتساءل عما إذا كانت معطيات خطيرة ومفاجئة قد ظهرت بعد تعيينه، أم أن القرار يعكس صراعاً داخل دوائر السلطة لا علاقة له بالأداء المهني.

كما طرح الصحفي تساؤلات بشأن كيفية تفسير الدولة المضيفة لاستبدال سفير استُقبل رسمياً قبل أسابيع، وأي رسالة سيتلقاها السلك الدبلوماسي حين يرى أحد أفراده، المشهود له بالكفاءة والتجربة، يُستبعد بهذه السرعة.

ويأتي هذا القرار ضمن تغييرات واسعة أجراها الرئيس الموريتاني في السلك الدبلوماسي، شملت تعيين عدد من السفراء والقناصل في الأمم المتحدة وتونس ومالي وساحل العاج وليبيا والإمارات والسنغال والكونغو ونيجيريا واليابان وألمانيا، إضافة إلى تعيين قنصل عام في السعودية.

ويبلغ سن التقاعد الموحد للموظفين والوكلاء في موريتانيا 63 سنة، بعد أن كان 60 عاماً، وذلك بهدف تعزيز صناديق المعاشات والاستفادة من الخبرات، مع إلغاء معيار 35 سنة خدمة. ويشمل هذا النظام الجنسين في الوظيفة العمومية ومدونة الشغل، مع إقرار علاوات نهاية الخدمة بناءً على سنوات العمل.

وكانت موريتانيا قد نبهت على استفادت 706 موظفين عموميين من مختلف القطاعات الحكومية من حقهم في التقاعد، مع بداية العام الجاري.

وتشمل القائمة 211 أستاذاً إعداديًا وثانوياً ومفتشاً، أي نحو 30% من العدد الإجمالي، إضافة إلى 176 معلماً ومفتش تعليم أساسي ومكوّناً في مدارس تكوين المعلمين بنسبة 25%.

كما يشمل التقاعد نحو 15% من العاملين في قطاع الصحة من ممرضين وأطباء، إلى جانب 36 إدارياً، و26 من أطر المالية والجمارك، و17 مهندساً من مختلف التخصصات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل