يشهد مواقف أنغولا إزاء قضية الصحراء خلال الفترة الأخيرة نوعًا من التذبذب الدبلوماسي، بعدما صدرت عنها إشارات اعتُبرت غير مريحة للمغرب في ما يتعلق بطبيعة موقفها من النزاع.
وجاءت هذه المؤشرات في سياق تحركات دبلوماسية إفريقية متواصلة حول الملف، ما أعاد النقاش حول موقع لواندا داخل توازنات هذا النزاع الإقليمي.
ويرى متابعون أن هذا التذبذب يعكس محاولة أنغولا الحفاظ على توازن في علاقاتها الخارجية، خصوصًا مع كل من المغرب والجزائر، اللذين يشكلان طرفين أساسيين في المعادلة السياسية المرتبطة بالقضية. وتحرص لواندا، بحسب هذه القراءة، على عدم الانحياز بشكل واضح لأي طرف حفاظًا على مصالحها وشراكاتها في المنطقة.
كما أن التحولات في المواقف داخل القارة الإفريقية بشأن ملف الصحراء تضغط على عدد من الدول لإعادة تقييم مقارباتها الدبلوماسية، وهو ما قد يفسر بعض الإشارات المتباينة التي تصدر بين الحين والآخر من عواصم إفريقية مختلفة، من بينها أنغولا.
ورغم هذه المؤشرات، ترجح تحليلات سياسية أن ما يجري لا يعكس تحولًا استراتيجيًا في موقف أنغولا بقدر ما هو موقف ظرفي مرتبط بحسابات دبلوماسية مرحلية، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الدولية والأممية الرامية إلى الدفع نحو حل سياسي للنزاع.



