معارض جزائري: نجل الرئيس تبون يتزعم خلية “ذباب إلكتروني” من 7344 حسابا للتلاعب بالنقاش العام وتزييف الوعي الشعبي للجزائريين

شطاري خاص21 أبريل 2026
معارض جزائري: نجل الرئيس تبون يتزعم خلية “ذباب إلكتروني” من 7344 حسابا للتلاعب بالنقاش العام وتزييف الوعي الشعبي للجزائريين

تكشف المعطيات المسربة التي تداولها فاعلون في المعارضة الجزائرية، وعلى رأسهم أمير بوخريص، عن وجود بنية تقنية بالغة التعقيد والسرية تعمل من داخل قصر المرادية، تحت مسمى خلية الدفاع عن مصالح الجزائر.

ووفق المعطيات التي نشرها المعارض الجزائري، فهذه الخلية تتخذ من الطابق الثالث بمبنى المديرية العامة للاتصال مقرا لها، حيث تخضع لنظام أمني مشدد يمنع حتى موظفي الرئاسة من ولوجها، إلا بموجب مرسوم رئاسي سري وقعه الرئيس عبد المجيد تبون ولم ينشر في الجريدة الرسمية لضمان بقاء هوية العناصر العاملة فيها طي الكتمان.

ووفق المصدر ذاته، تدار هذه الخلية مباشرة من قبل محمد تبون نجل الرئيس الجزائري، بمعاونة عبد اللطيف بلقايم بصفته نائبا له، وتضم نخبة من التقنيين موزعين بين الأمن الداخلي المتخصص في الجرائم السيبرانية والأمن التقني بوزارة الدفاع الوطني الجزائري.

وتعتمد الخلية في عملياتها على ترسانة تكنولوجية ضخمة استوردت خصيصا من الصين، تضم آلاف الهواتف الذكية من علامات تجارية محددة تعمل بنظام مزارع الهواتف والتحكم عن بعد، مع تزويدها بأنظمة تبريد صناعية وحلول تقنية متقدمة لتفادي انفجار الأجهزة نتيجة العمل المتواصل على مدار الساعة بنظام ثلاث فرق متناوبة لتسيير 7344 حساب مزيف.

ووفق المعارض الجزائري الذي فشلت المخابرات الجزائرية في عملية اختطافه بفرنسا سنة 2024، فإن هذه خلية “الذباب الجزائري” تتركز مهمتها الرئيسية في إدارة جيش إلكتروني يتكون من أكثر من سبعة آلاف حساب وهمي بأسماء مستعارة، وظيفته التلاعب بالنقاش العام وتزييف الوعي الشعبي.

وبالإضافة إلي المعطيات التي نشرها المعارض الجزائري الذي فشلت المخابرات الجزائرية في اختطافه بفرنسا، فقد ظهرت فاعلية هذه الخلية بشكل جلي في التغطية على أحداث تفجيرات البليدة، حيث نجحت في إغراق المنصات برواية كاذبة تدعي وقوع انفجار غاز عرضي، في حين تؤكد المعطيات الميدانية أنها كانت عمليات انتحارية.

كما تنشط الخلية في شن حملات تبليغ جماعي ممنهجة لإغلاق حسابات المعارضين وتشويه سمعتهم، بالتوازي مع صناعة محتوى مضلل وفيديوهات مفبركة تستهدف دولا بعينها مثل المغرب ومالي والإمارات، بهدف خلق أعداء وهميين وتصدير الأزمات الداخلية نحو الخارج.

ولضمان استمرار هذه الآلة الدعائية الضخمة، شهدت ميزانية رئاسة الجمهورية الجزائرية قفزة هائلة، حيث انتقلت من 74 مليار دينار سنة 2025 أي ما يعادل 563 مليون دولار إلى قرابة 107.7 مليار دينار جزائري، أي ما يعادل حوالي 825 إلى 860 مليون دولار سنة 2026 بتدخل مباشر من نجل الرئيس لتغطية التكاليف الباهظة لتحديث البرمجيات وشراء خوادم متطورة قادرة على تجاوز خوارزميات كبرى شركات التواصل الاجتماعي وفق ذات المصدر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل