أصدرت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرا محدّثا بشأن السفر إلى الجزائر، عقب تقارير عن وقوع انفجار في مدينة البليدة، جنوب العاصمة، وذلك في ظل استمرار الصمت التام للسلطات الجزائرية مع الحادث الذي تزامن مع زيارة بابا الفاتكان إلى البلاد.
وأوضحت الوزارة، في تحديث صدر في وقت متأخر من يوم الاثنين 13 أبريل، أنها على علم بتقارير تفيد بوقوع انفجار في المدينة، مشيرة إلى أنها أدرجت معلومات إضافية في إرشادات السفر الخاصة بالجزائر على ضوء هذه التطورات.
ودعت الخارجية البريطانية رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والالتزام بتعليمات السلطات الأمنية المحلية، مؤكدة أن الوضع يستدعي اليقظة المستمرة في ظل المعطيات الأولية المتوفرة.
وشهدت ولاية البليدة انفجارين انتحاريين متتاليين أمس الاثنين، الأول كان عند مدهل مقر أمني في وسط المدينة، قبل أن يقع انفجار ثانٍ بالقرب من شركة للصناعات الغذائية في المنطقة ذاتها وقد وثقت فيديوهات وصور الواقعتين ومسرحهما.
وأشارت معلومات أولية، إلى أن منفذين فجّرا نفسيهما قرب مركز للشرطة، ما أسفر عن مقتلهما وإصابة عنصر أمني واحد على الأقل، في حين لم تصدر السلطات الجزائرية حتى الآن بيانا رسميا يوضح ملابسات الحادث أو حصيلته النهائية.
وتزامنت هذه الهجمات مع زيارة رسمية لبابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، في أول زيارة بابوية من نوعها للبلاد ضمن جولة إفريقية يجريها البابا حاليا، وهو ما أضفى على توقيت الحادث أبعادا إضافية من حيث الدلالات والسياق.
وفي سياق متصل، جدّدت الخارجية البريطانية تحذيراتها المتعلقة بالسفر إلى مناطق حدودية واسعة في الجزائر، حيث نصحت بعدم السفر إطلاقاً إلى المناطق الواقعة على مسافة 30 كيلومترا من الحدود مع ليبيا وموريتانيا ومالي والنيجر وتونس، خاصة في ولايتي إليزي وورقلة ومنطقة جبال الشعانبي على الحدود الجزائرية التونسية، كما أوصت بتجنّب السفر غير الضروري إلى المناطق القريبة من باقي الحدود مع تونس.
وأكدت الوزارة أن مخالفة هذه التوصيات قد تؤدي إلى إلغاء صلاحية التأمين على السفر، مشددة على أهمية التخطيط المسبق للرحلات، والحصول على تغطية تأمينية مناسبة تشمل مختلف الأنشطة والنفقات المحتملة في حالات الطوارئ.



