هل يعلم “دونالد ترامب” أن مدينة العيون بدون ماء؟

شطاري خاص1 أغسطس 2026
هل يعلم “دونالد ترامب” أن مدينة العيون بدون ماء؟

في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة إلى مستويات مرهقة، تعيش ساكنة مدينة العيون على وقع أزمة مائية متواصلة، حولت الحصول على الماء الصالح للشرب إلى هاجس يومي يثقل كاهل آلاف الأسر.

فمنذ سنوات وإلى اليوم، تتكرر انقطاعات الماء لأيام طويلة، وأحيانا تمتد لفترات أطول، ما يضع السكان أمام واقع صعب، خصوصا في ظل الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف.

وبينما ينتظر المواطنون عودة المياه إلى الصنابير، يجد كثير منهم أنفسهم مضطرين إلى البحث عن حلول بديلة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية.

ولا تقف معاناة السكان عند حدود الانقطاع المتكرر، إذ يشتكي عدد منهم أيضاً من انعدام جودة المياه عند عودتها، معتبرين أنها لا تصلح للشرب بتاتا، وهو ما يدفعهم إلى اقتناء المياه المعبأة أو التوجه بأعداد كبيرة نحو ما يعرف محلياً بـ”شاطوات” المدينة، في انتظار وصول شاحنات الصهاريج التي أصبحت بالنسبة للكثيرين الوسيلة الوحيدة للحصول على الماء غير الصالح للشرب طبعا.

وتتحول نقاط توزيع المياه إلى مشاهد يومية للازدحام، حيث تصطف الأسر حاملة الأوعية والخزانات البلاستيكية، وسط انتظار قد يمتد لساعات، في صورة تعكس حجم الأزمة التي تعيشها المدينة.

ويؤكد عدد من السكان أن هذه الوضعية أصبحت تتكرر بشكل مستمر، ما يؤثر على تفاصيل الحياة اليومية، من النظافة الشخصية إلى إعداد الطعام وتلبية حاجيات الأطفال وكبار السن، فضلاً عن الأعباء المالية الإضافية الناتجة عن شراء المياه أو نقلها.

وتزداد المخاوف مع استمرار موجة الحر، حيث يصبح توفر الماء ضرورة صحية قبل أن يكون خدمة عمومية، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة.

ويطالب المواطنون الجهات المعنية بتقديم توضيحات دقيقة حول أسباب هذه الانقطاعات، والكشف عن برنامج واضح لمعالجة الأزمة، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تزويد المدينة بالماء بشكل منتظم وتحسين جودة المياه الموزعة، بما يحفظ حق السكان في الولوج إلى ماء صالح للشرب.

وفي انتظار حلول مستدامة، يبقى السؤال الذي يردده كثير من سكان العيون:

إلى متى ستظل مدينة كاملة تواجه العطش، بينما يتحول الحصول على الماء إلى معاناة يومية تتفاقم مع كل موجة حر؟

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل