كشفت مصادر خاصة عن تفاصيل كواليس وتوافقات غير معلنة تشهدها الساحة الانتخابية بالدائرة التشريعية للعيون، قادها الملياردير ختار الجماني قبل أشهر من الانتخابات، في إطار تحركات سياسية تهدف إلى ترجيح كفة خيارات معينة وتوجيه الخريطة الانتخابية بجهة العيون.
وأفادت المصادر ذاتها بأن حسن الدرهم، مرشح حزب التقدم والاشتراكية للاستحقاقات التشريعية بدائرة العيون والمتابع أمام محكمة جرائم الأموال بمراكش بتهمة تبديد المال العام، تلقى مبلغًا ماليًا قُدِّر بـ 200 مليون سنتيم كدفعة أولى مسبقة، ضمن اتفاق يقضي بدفعه للترشح لمواجهة خصومه السياسيين القدامى، وعلى رأسهم حزب الاستقلال، والجدد ممثلين في حزب التجمع الوطني للأحرار الذي لم يعد متحالفًا معه، للتشويش عليهم وإلهائهم عن المعركة الانتخابية الرئيسية.
كما ينص الاتفاق على تقديم مبلغ إضافي قدره 400 مليون سنتيم قبل ثلاثة أيام من يوم الاقتراع، على أن تمول حملته الانتخابية بكامل احتياجاتها بمبلغ قدره 400 مليون سنتيم وفي حال الوفاء بكامل التعهدات المبرمة بين الطرفين سيجزل له العطاء بدون تحديد ماهية هذا العطاء.
ويتضمن التوافق المبرم بين الطرفين أن يوجه حسن الدرهم مناصريه وقاعدته الانتخابية للتصويت لصالحه في اللائحة المحلية، مقابل التوجيه بمنح أصواتهم لمرشحات حزب الأصالة والمعاصرة في اللائحة الجهوية.
وأكدت المصادر ذاتها، بشكل قاطع، أن هذا الاتفاق تم بشكل مستقل ودون علم أو تدخل من محمد سالم الجماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات التشريعية بدائرة العيون، مشددة على أنه لا ينتمي إلى هذه التفاهمات، ولا علاقة له بالمخطط الجاري، وأنّه براء منه.
وفي سياق متصل، كشف المصدر أن الملياردير ختار الجماني قدم التزامات صريحة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ولـ “فوزي لقجع”، تعهد فيها بضمان الفوز بثلاثة مقاعد نيابية لصالح الحزب في كل من الطرفاية والسمارة والعيون، معربًا في المقابل عن شكوكه بشأن حسم مقعد دائرة بوجدور، نظراً لفك المرشح ارتباطه به خلال المحطة الانتخابية السابقة.
وتسعى هذه الخطة، وفق المصادر ذاتها، إلى تحصين موقع الحزب بالجهة من خلال ضمان الحصول على مقعدين من أصل خمسة مقاعد مخصصة للوائح الجهوية على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، وبهذا يحصل حزب الأصالة والمعاصرة على خمسة مقاعد برلمانية من أصل 14 مقعدًا مخصصة للجهة.
ويُذكر أن حسن الدرهم حليف قديم للملياردير ختار الجماني، وسبق أن دفع أجزاءً من ديونه لبنوك وشركات وهو مدين له، ولهذا فهو ملزم بتنفيذ الاتفاق؛ إذ المعلوم أن حسن الدرهم يُعد بمثابة حصان طروادة يركبه الجميع.
وختمت المصادر بأن من يراقب حملة المرشح حسن الدرهم سيعرف أن الأموال بدأت تتدفق عليه؛ ففي الأيام الأولى لم يكن لديه مال ليدفع للمؤطرين والمؤطرات ولسيارات النقل (“لكويرات”) وسيارات الدفع الرباعي والوقود، أما اليوم فمال “ختار” يتكفل بكل احتياجاته لخوض هذا الاستحقاق، وهذا هو سر تحركاته في عدد من أحياء مدينة العيون والمرسى بعد أن كان في سبات مكتفيًا بصفحته الفيسبوكية.
أما اليوم، فالمئات من الصفحات الفيسبوكية والحسابات الوهمية بدأت تنشط دعمًا له، ناهيك عن المواقع والمنصات الإعلامية المحلية والوطنية وما يسمى بالمؤثرين والمؤثرات الذين يتوصلون يوميًا بمستحقاتهم لتمجيده وتشويه منافسيه وأنصارهم.



