في مشهد سياسي وجماهيري لافت، احتشد أزيد من 60 ألف من مناضلي ومناصري حزب الاستقلال بمدينة العيون، في مهرجان انتخابي كبير تحول إلى منصة لعرض أبرز انتظارات الساكنة ورهانات المرحلة المقبلة.
وفي قلب هذا التجمع الجماهيري، برزت كلمة مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية المحلية للعيون، والتي حملت رسائل سياسية واجتماعية واضحة، وجعلت من قضايا المواطنين محوراً أساسياً في الخطاب الانتخابي.
ولد الرشيد اختار أن يخاطب الحاضرين من زاوية الملفات التي تشغل ساكنة العيون وجهة العيون الساقية الحمراء، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة الترافع من أجل تعزيز التنمية وتحسين ظروف العيش والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية لأبناء المنطقة.
وكان التشغيل في مقدمة الملفات التي حظيت باهتمام خاص، خصوصاً بالنسبة إلى فئة الشباب، حيث شدد ولد الرشيد على ضرورة توسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل وخلق آفاق مهنية جديدة تستجيب لتطلعات أبناء الجهة.
كما توقف عند ملف السكن، داعياً إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الهشة من السكن اللائق، بما يحفظ كرامتها ويواكب التحولات الاجتماعية والتنموية التي تعرفها المنطقة.
وفي حديثه عن شركة فوسبوكراع، أكد ولد الرشيد على ضرورة تعزيز استفادة أبناء الجهة من فرص الشغل التي توفرها، إلى جانب الدفع نحو تمكين المقاولات المحلية من نصيب أكبر من الاستثمارات والصفقات والمشاريع المرتبطة بالدينامية الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
ولم تخل كلمة ولد الرشيد من رسالة انتخابية مباشرة، بعدما دعا ساكنة العيون إلى المشاركة المكثفة والتصويت لفائدة حزب الاستقلال، معتبراً أن تصدر الحزب للانتخابات وتعزيز موقعه داخل الأغلبية الحكومية من شأنه أن يمنحه هامشاً أكبر للترافع عن قضايا المنطقة والدفاع عن مصالح ساكنتها داخل مجلس النواب.
وتحول المهرجان، الذي عرف حضوراً جماهيرياً كبيراً، إلى لحظة سياسية لافتة في الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال بالعيون، بعدما تفاعل الحاضرون بشكل واسع مع مضامين كلمة ولد الرشيد، في مشهد عكس حجم التعبئة التي يراهن عليها الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وبين الحضور الجماهيري الكبير والرسائل الاجتماعية والاقتصادية التي حملها الخطاب، سعى ولد الرشيد إلى تقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها محطة لتجديد الترافع عن قضايا العيون، وربط الاختيار الانتخابي بمدى القدرة على تحويل انتظارات الساكنة إلى ملفات وبرامج ومطالب داخل المؤسسة التشريعية.



