حسن الدرهم يترشح من جديد باسم حزب الكتاب.” متبعرص” عادي، من حقه يترشح، ومن حقه يدخل الانتخابات. لكن من حق الناس كذلك “تسول” سؤال بسيط: ماذا قدم حسن الدرهم؟
ماذا قدم للداخلة؟ وماذا قدم لبوجدور؟ وماذا قدم لسيدي إفني؟ وقبل ذلك، ماذا قدم للعيون؟
هذه ليست أسئلة فيها تجريح ولا خصومة شخصية.
هذه أسئلة المواطن الذي يريد أن يعرف أين كانت الحصيلة، وماذا تغير على أرض الواقع.
لأن السياسة ليست هي أن تترشح كل مرة وتطلب من الناس أن يصوتوا عليك من جديد. السياسة هي العمل، والنتائج، والمسؤولية.
الناس اليوم تريد أن تعرف: ماذا قدمت؟ ماذا حققت؟ ما الذي دافعت عنه؟ أين الوعود السابقة؟
الناخب ليس مطالبا بأن ينسى الماضي بمجرد أن تبدأ حملة انتخابية جديدة. بالعكس، الانتخابات هي الوقت الذي يجب فيه فتح الحساب وطرح الأسئلة.
إذا كان حسن الدرهم يقول إنه يستحق ثقة الناس من جديد، فليقل لهم ببساطة ماذا قدم لهم في السنوات الماضية.
لا نريد كلاما كبيرا ولا شعارات انتخابية. نريد أشياء واضحة يراها المواطن أمامه. مشروع تحقق، فرصة عمل، مبادرة، دفاع حقيقي عن المنطقة، أو أي إنجاز يمكن أن يقول للناس: هذا ما فعلته.
أما أن يأتي السياسي ويقول للناس: صوتوا علي من جديد، دون أن يشرح ماذا قدم من قبل، فالسؤال سيبقى مطروحا: لماذا؟
وإذا كان الرجل يرى أن تجربته السابقة ناجحة، فليقدم حصيلته للناس، وليترك لهم الحكم. وإذا كان لديه برنامج جديد، فليشرحه بوضوح، وليقل ماذا سيغير هذه المرة.
لأن المواطن اليوم ليس هو مواطن الأمس. الناس أصبحت تسأل، وتقارن، وتتذكر، ولا تريد أن تمنح صوتها بسهولة لمن لم ترَ منه ما يقنعها.
والأقاليم الجنوبية تحتاج إلى أكثر من الوجوه المعروفة والشعارات المعروفة. تحتاج إلى أشخاص يشتغلون، ويدافعون عن مصالح الناس، ويتركون وراءهم نتائج حقيقية.
لذلك، فإن ترشح حسن الدرهم يجب أن يفتح النقاش، وليس التصفيق. يجب أن نسأل قبل أن نصوت: ماذا قدم؟ وماذا يستطيع أن يقدم؟
والسؤال ليس موجها إلى حسن الدرهم وحده. كل مرشح يريد صوت المواطن يجب أن يكون مستعدا لهذا السؤال: ماذا قدمت لنا؟
أما أن نعود في كل انتخابات إلى نفس الأسماء وننتظر نتائج مختلفة، فهذا ما يجب أن يفكر فيه المواطن جيدا قبل أن يضع ورقته في الصندوق.
فحسن الدرهم في النهاية حر في الترشح، والناس حرة في الاختيار. لكن قبل أن نطلب من المواطن أن يمنحه صوته، من حق هذا المواطن أن يسمع جوابا واضحا وبسيطا:
ماذا قدمت للداخلة وبوجدور وسيدي إفني والعيون، وماذا سننتظر منك هذه المرة؟



