عاجل. البرلمان الإسباني يقر قانونًا اليوم لمنح الجنسية للصحراويين بأغلبية 168 صوتًا

شطاري خاص10 سبتمبر 2026
عاجل. البرلمان الإسباني يقر قانونًا اليوم لمنح الجنسية للصحراويين بأغلبية 168 صوتًا

 أقرّ مجلس النواب الإسباني، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، مقترح قانون يمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية، في خطوة تشريعية غير مسبوقة لا تزال تنتظر استكمال مسارها داخل مجلس الشيوخ.

وحصل مشروع القانون على 168 صوتًا مؤيدًا، مقابل 31 صوتًا رافضًا و147 امتناعًا، ليحظى بذلك بموافقة مجلس النواب، على أن ينتقل الآن إلى مجلس الشيوخ الإسباني لاستكمال المسطرة التشريعية.

وينص النص المعتمد على اعتبار الصحراويين المولودين في إقليم الصحراء قبل 29 سبتمبر 1977 مستوفين، من حيث المبدأ، شرط الظروف الاستثنائية المطلوبة للحصول على الجنسية الإسبانية عن طريق “خطاب التجنيس” (carta de naturaleza)، حتى في حال عدم إقامتهم بشكل قانوني في إسبانيا.

كما يتيح القانون لأبناء المستفيدين المباشرين، أي الأبناء من الدرجة الأولى في القرابة، التقدم للحصول على الجنسية الإسبانية، على أن يكون أمامهم أجل خمس سنوات ابتداءً من تسجيل جنسية أحد أصولهم وفق القانون الجديد.

ويحدد النص عدة وسائل لإثبات صفة ومكان الميلاد، من بينها وثائق الهوية الإسبانية، ووثائق التسجيل في إحصاء الأمم المتحدة الخاص بالاستفتاء حول الصحراء، وشهادات الميلاد، ووثائق الحالة المدنية أو الوثائق الصادرة عن الإدارة الإسبانية في الصحراء.

كما أُضيفت وسائل إثبات أخرى، من بينها شهادات الدراسة والتقاعد ورخص السياقة ووثائق الاستشفاء والعلاج، وغيرها من الوثائق الإدارية الإسبانية التي تثبت الولادة في الإقليم قبل التاريخ المحدد.

وينص القانون كذلك على تعديل المادة 22 من القانون المدني الإسباني لإدراج الصحراويين ضمن الفئات التي يكفيها، في مسار الحصول على الجنسية عن طريق الإقامة، شرط إقامة قانونية مدتها سنتان بدل عشر سنوات.

وبحسب الصيغة التي أقرها مجلس النواب، سيكون أمام المستفيدين من الجنسية عن طريق القانون الجديد أجل ثلاث سنوات لتقديم طلباتهم، مع إمكانية تمديد المهلة لسنة إضافية، فيما يحصل أبناء المستفيدين على مهلة خمس سنوات وفق الشروط المنصوص عليها في القانون.

ويأتي التصويت في وقت تشهد فيه العلاقات الإسبانية المغربية حساسية سياسية متزايدة بسبب ملف الصحراء، ما يمنح المصادقة على القانون أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب المتعلق بالجنسية.

وكانت لجنة العدل في مجلس النواب قد أقرت في يوليوز الماضي تقريرها بشأن المقترح بأغلبية 30 صوتًا مقابل صوتين، قبل إحالته إلى الجلسة العامة للتصويت النهائي.

ويبقى دخول القانون حيز التنفيذ مرتبطًا باستكمال مساره في مجلس الشيوخ ثم نشره رسميًا في الجريدة الرسمية الإسبانية. وبالتالي، فإن تصويت مجلس النواب اليوم لا يعني بدء استقبال طلبات الجنسية فورًا، وإنما يمثل مرحلة أساسية في المسار التشريعي.

ويحمل المقترح رقم 122/000072 في مجلس النواب، وقد قدمته المجموعة البرلمانية التعددية سومار (SUMAR).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل