أربعون دولة تدعم تنزيل الحكم الذاتي المغربي في الصحراء أمام الأمم المتحدة

شطاري خاص8 سبتمبر 2026
أربعون دولة تدعم تنزيل الحكم الذاتي المغربي في الصحراء أمام الأمم المتحدة

قدم المغرب، اليوم الثلاثاء، خلال المناقشة العامة ضمن أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، قدم المغرب، بيانا باسم مجموعة تضم 40 دولة أعلنت دعمها للسيادة الكاملة والشاملة للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية في الصحراء.

وأكد السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن البيان يصدر باسم الدول الأربعين الداعمة للموقف المغربي، قائلا “يشرفني أن ألقي هذا البيان باسم مجموعة مكونة من أربعين دولة تدعم السيادة الكاملة والشاملة للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية في الصحراء”.

وشددت المجموعة على ضرورة إبقاء تفاعل الدول الأعضاء مع مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان بعيدا عن أي توظيف سياسي، معتبرة أن عمل الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان ينبغي أن يظل مستقلا عن الخلافات السياسية.

وأكد البيان أن قضية الصحراء تندرج ضمن نزاع سياسي يعود الاختصاص بشأنه إلى مجلس الأمن الدولي، داعيا إلى تجنب نقل هذا الملف إلى آليات أخرى خارج الإطار الأممي المخصص لمعالجته.

وجدد المغرب، في هذا السياق، التأكيد على أن تسوية النزاع ينبغي أن تتم من خلال المسار السياسي الذي يقوده مجلس الأمن، مع الحفاظ على طبيعة الملف باعتباره نزاعا سياسيا إقليميا، وليس قضية تندرج ضمن اختصاص مجلس حقوق الإنسان.

ودعمت المجموعة خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وقدمت هذا المقترح باعتباره “حلا واقعيا” للنزاع، في وقت دعا فيه البيان إلى إعادة إطلاق المسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى تسوية نهائية للملف.

وأعلنت الدول الأربعون دعمها لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، معتبرة أن تفعيل مقتضيات القرار وإعادة إطلاق المسار السياسي يشكلان مدخلا أساسيا للدفع نحو تسوية النزاع.

وأشادت المجموعة، في السياق ذاته، بما وصفته “تحديث المغرب لمبادرته للحكم الذاتي وصياغتها بصورة أكثر تفصيلا”، معتبرة أن المقترح المغربي يوفر أساسا يمكن البناء عليه في الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع.

وثمنت الدول الموقعة على البيان أيضا التزام المغرب بضمان عودة سكان مخيمات تندوف وإدماجهم، مع التأكيد على أن تتم هذه العملية في ظروف تضمن المساواة بينهم وبين باقي المواطنين المغاربة، ووفق ضمانات دولية.

وربط المغرب تسوية نزاع الصحراء بأبعاد إقليمية أوسع، مؤكدا أن إنهاء هذا الملف من شأنه أن يفتح المجال أمام تعزيز الاندماج والتعاون والتنمية في الفضاءين الإفريقي والعربي.

وجددت المملكة، من خلال موقفها المعبر عنه أمام مجلس حقوق الإنسان، تمسكها بمسار التسوية السياسية تحت رعاية مجلس الأمن، وبمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الذي تطرحه لإنهاء النزاع، مع التشديد على ضرورة إبقاء عمل مجلس حقوق الإنسان بعيدا عن التوظيف السياسي للملف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل