عائلة الصحفي الفرنسي “غيليز” المحتجز في الجزائر تعبر عن خيبة أملها بعد غياب تفاعل مبابي وبنزيما وزيدان مع مناشداتها وتدعو إلى تحرك أوسع لإنهاء معاناته

شطاري خاص15 يونيو 2026
عائلة الصحفي الفرنسي “غيليز” المحتجز في الجزائر تعبر عن خيبة أملها بعد غياب تفاعل مبابي وبنزيما وزيدان مع مناشداتها وتدعو إلى تحرك أوسع لإنهاء معاناته

أعادت عائلة الصحفي الفرنسي كريستوف غليز تسليط الضوء على قضيته من خلال الكشف عن محاولات قامت بها لاستقطاب دعم عدد من أبرز نجوم كرة القدم الفرنسية، غير أنها اصطدمت، بحسب ما أكدته، بعدم تلقي أي تجاوب من الأسماء التي تمت مخاطبتها رغم وصول الرسائل إليها.

وفي تصريحات أدلت بها خلال برنامج تلفزيوني على قناة “فرانس 5″، أوضحت والدة غليز وزوجها أنهما وجها رسائل مباشرة إلى كل من قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، والنجم كريم بنزيما، وأسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان، على أمل أن يسهم تدخلهم أو حتى تعبيرهم العلني عن التضامن في لفت الانتباه أكثر إلى ملف ابنهم، إلا أن هذه المبادرات لم تلق أي رد من المعنيين، وفق ما أكدته العائلة.

وأشارت الأسرة إلى أن هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، باعتبار أن الحدث الرياضي العالمي يوفر منصة إعلامية استثنائية يمكن أن تساعد في إبراز القضية أمام الرأي العام الدولي، حيث أكدت أن هدفها لم يكن ممارسة أي ضغط على اللاعبين بقدر ما كان البحث عن أصوات مؤثرة قادرة على المساهمة في توسيع دائرة الاهتمام بملف الصحفي الفرنسي المحتجز.

وأوضحت العائلة أن عددا من الهيئات الرياضية والمؤسسات المرتبطة بعالم كرة القدم أبدت مواقف أكثر دعما، سواء عبر بيانات تضامنية أو من خلال مبادرات رمزية هدفت إلى إبقاء القضية حاضرة في النقاش العام، معتبرة أن هذه المواقف ساعدت في الحفاظ على الزخم الإعلامي المحيط بالملف.

وفي ظل هذه المستجدات، واصلت عائلته توجيه النداءات إلى السلطات الجزائرية، مطالبة الرئيس عبد المجيد تبون بالنظر إلى القضية من زاوية إنسانية واتخاذ مبادرة تسمح بإنهاء معاناة الصحفي المحتجز وتمكينه من العودة إلى أسرته بعد أكثر من عامين من المتاعب القضائية والسجن.

وفي سياق متصل، اكتسبت القضية بعدا دوليا جديدا عقب المبادرة التي قام بها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، خلال مؤتمر صحفي رسمي احتضنته العاصمة المكسيكية في إطار التحضيرات لكأس العالم 2026، فقد تم تخصيص مقعد فارغ داخل القاعة ووضع بطاقة اعتماد تحمل اسم كريستوف غليز، في خطوة رمزية هدفت إلى التذكير بوضعه وإبراز غيابه عن تغطية الحدث الرياضي العالمي.

وشكلت هذه المبادرة إحدى أبرز محطات التضامن مع الصحفي الفرنسي هذا الأسبوع، خاصة أنها صدرت عن أعلى هيئة كروية دولية وفي مناسبة تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، حيث أعادت الخطوة القضية إلى واجهة الاهتمام الدولي ومنحتها زخما إضافيا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.

وخلال المؤتمر ذاته، وصف إنفانتينو غليز بأنه الصحفي الرياضي الوحيد الموجود حاليا خلف القضبان على مستوى العالم، معربا عن أمله في أن تفضي الجهود الإنسانية والدبلوماسية إلى إيجاد مخرج للقضية، سواء عبر الإفراج عنه أو من خلال منحه عفوا يسمح له باستعادة حريته والعودة إلى ممارسة عمله الصحفي.

ومنذ توقيفه بمدينة تيزي وزو في 28 ماي 2024 أثناء إنجاز عمل صحفي مرتبط بالشأن الرياضي المحلي، تحول ملف كريستوف غليز إلى قضية تحظى باهتمام متزايد من قبل منظمات الدفاع عن حرية الصحافة وعدد من الهيئات الإعلامية الدولية، التي تابعت مختلف مراحل المتابعة القضائية وما رافقها من نقاشات قانونية وحقوقية.

وفي يونيو 2025، صدر الحكم الابتدائي القاضي بسجنه سبع سنوات نافذة على خلفية اتهامات تتعلق بتمجيد الإرهاب وحيازة مواد اعتبرت ذات طبيعة دعائية مضرة بالمصلحة الوطنية، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف في تيزي وزو هذا الحكم في دجنبر من العام نفسه، ما جعل القضية تتجاوز بعدها القضائي لتتحول إلى موضوع نقاش دولي أوسع بشأن حرية الصحافة وحدود العمل الإعلامي بالجزائر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل