عقد مبارك حمية، مرشح حزب الاستقلال بالدائرة المحلية الداخلة بأعضاء بعثة المعهد الجمهوري الدولي المكلَّفة بمراقبة سير الاستحقاق البرلماني.
وقد تناولت هذه المحادثات مجمل الأجواء المرافقة للسباق الانتخابي ومدى تفاعل الشارع بمختلف شرائحه، بالإضافة إلى استراتيجيات صون الهوية الثقافية الصحراوية وتجسيد الخطط التنموية للحزب على المستويين المحلي والجهوي.
وركز المراقِبون في أسئلتهم على مدى مشاركة الشباب والمرأة في الفعاليات والتجمعات التواصلية التي ينظمها التنظيم السياسي خلال هذه الفترة.
ومن جانبه، استعرض حمية، سلسلة التواصل الميداني التي جمعته بسكان الإقليم والوجهاء والأعيان والكوادر المهنية، مؤكداً أنها شكلت مساحة مباشرة للوقوف على تطلعات المواطنين وتبادل الرؤى حول القضايا المادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب.
كما استأثر الحضور الجماهيري المكثف في التجمعات الانتخابية باهتمام الوفد الزائر، لا سيما المهرجانات الخطابية الحاشدة التي أقيمت لدعم المرشح حمية في الداخلة بمشاركة ألفية.
وفي هذا السياق، تطرق حمية إلى المقومات التنظيمية لهذه الفعاليات ونتائجها التي وضعت ملفات توفير فرص العمل، وتطوير التعليم، وتأمين السكن، وجذب الاستثمارات في صدارة أولويات عمل الحزب.
وبحث الحاضرون سبل حماية التراث المحلي في ظل التغيرات التنموية والاجتماعية المتسارعة.
وأكد ممثل الحزب ضرورة دمج الخصوصيات الثقافية والتقاليد الموروثة ضمن المشاريع الاقتصادية لضمان ديمومتها، مشدداً على أهمية غرس هذه الهوية في نفوس الأجيال الصاعدة عبر تنشيط المبادرات المبدعة المعنية بتثمين الفنون والأدب الصحراوي.
وفيما يتصل بتحويل التعهدات الانتخابية إلى خطوات عملية، أوضح حمية أن الرؤية المعتمدة تهدف إلى خلق فرص عمل دائمة لأبناء المنطقة، واستقطاب رؤوس الأموال، وتسهيل تملك الفئات الأقل دخلاً للمساكن.
وبشأن توقعات الإقبال على صناديق الاقتراع المقررة في الثالث والعشرين من هذا الشهر، لفت مبارك حمية إلى أن الإقليم والجهة عموما تسجل باستمرار مستويات تصويت قياسية تعكس نضج المواطنين وأهمية التعبير الديمقراطي، مستشهداً بالاستحقاق الماضي الذي شهد إقبالاً استثنائياً.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الدور الأساسي للمجالس المنتخبة والفعاليات الشبابية والنسائية في صياغة التنمية المستدامة، وترسيخ قيم التعددية والديمقراطية في إطار الجولة الميدانية التي تقوم بها البعثة الدولية داخل المملكة.
ويُذكر أن السفارة المغربية بالعاصمة الأمريكية كانت قد أعلنت سابقاً عن وصول هذه البعثة التابعة للمعهد الجمهوري الدولي لمتابعة الانتخابات التشريعية. وتندرج هذه المهمة ضمن امتداد الشراكة المتعددة الأوجه بين الرباط وواشنطن، حيث يترأس الوفد المسؤول السابق بوزارة الخارجية ديفيد شينكر، إلى جانب تامي لونغربرغر العضو بمجلس إدارة المعهد.
وقد تم نشر مراقبين في الأقاليم الجنوبية لمتابعة سير العملية الانتخابية عن قرب، وهو ما اعتبرته الدبلوماسية المغربية رافداً جديداً يعزز أواصر التعاون التاريخي بين البلدين مع توجه الناخبين لاختيار ممثليهم في البرلمان.








