هل باع محمد عياش مقعده البرلماني لحسن الدرهم؟

شطاري خاص25 سبتمبر 2026
هل باع محمد عياش مقعده البرلماني لحسن الدرهم؟

في خطوة أثارت انتباه المتابعين للشأن السياسي المحلي، حلّ محمد عياش، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة العيون ورئيس جماعة فم الواد، مساء اليوم، بمنزل حسن الدرهم، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، لتقديم التهاني والتبريكات له عقب تمكنه من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة العيون.

وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي أفرزت فوز حسن الدرهم بالمقعد الثاني بالدائرة، بعدما حصد حزب التقدم والاشتراكية 19 ألفاً و526 صوتاً، فيما حل حزب التجمع الوطني للأحرار رابعاً.

غير أن زيارة عياش للدرهم لا تبدو، وفق قراءات متابعين للشأن السياسي المحلي، خالية من الدلالات، خصوصاً في ظل الحضور الانتخابي الذي حققه مرشح «الكتاب» بجماعة فم الواد.

ويرى مراقبون أن اللقاء قد يكون مؤشراً على تقارب سياسي بين الرجلين، فيما يشبه، حسب هذه القراءات، معادلة تقوم على تبادل المصالح السياسية: البرلمان مقابل الجماعة، وذلك في أفق إعادة ترتيب التحالفات داخل جماعة فم الواد.

وتزداد هذه القراءة أهمية بالنظر إلى أن حزب الاستقلال تصدر النتائج التشريعية الأخيرة على مستوى دائرة العيون، وجماعة فم الواد، فيما لم يتمكن محمد عياش من الحفاظ على مقعده البرلماني الذي كان يشغله خلال الولاية السابقة، وتدهور شعبيته بالجماعة التي يرأسها.

وتذهب قراءات سياسية محلية إلى أن عياش قد يكون بصدد البحث عن تحالفات جديدة تضمن له الحفاظ على موقعه في رئاسة جماعة فم الواد، خاصة في ظل صعود حزب الاستقلال انتخابياً، بعدما كان عياش قد انتُخب رئيساً للجماعة سنة 2021 بأصوات تسعة أعضاء من حزب التجمع الوطني للأحرار.

ولا تستبعد ذات القراءات أن يمتد هذا التقارب، في حال تطوره، إلى الاستحقاقات الجماعية المقبلة، بما قد يفتح الباب أمام احتمال التحاق عياش بحزب التقدم والاشتراكية أو بناء صيغة تحالف انتخابي وسياسي بين الطرفين.

وبينما يظل اللقاء، في ظاهره، مناسبة لتقديم التهاني للدرهم بمناسبة فوزه بالمقعد البرلماني، فإن توقيته وسياقه السياسي يطرحان أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد زيارة مجاملة، أم أنه يمثل تحالفا ثنائيا في حزب واحد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


عاجل