بين الرحيل السياسي والجغرافي

بين الرحيل السياسي والجغرافي

شطاري "خاص"7 أغسطس 2016آخر تحديث : الأحد 7 أغسطس 2016 - 11:11 مساءً

محمد سالم لبيهي:

مدون. رئيس منظمة الحق والديمقراطية

 
يشتهر المغرب عموما والجنوب خصوصا، بظاهرة سياسية عريقة، تمتد جذورها الى ايام الاستعمار الاسباني، تسمى الانتقال الأيديولوجي بين تيار سياسي واخر، بالأمس مع اليمين واليوم مع اليسار وغدا مع الوسط، واشتهرت هذه الحالة حديثا في صفوف الناشطين من المجتمع المدني والمثقفين والفاعلين النقابيين.

 
ثم يأتي في نفس السياق ما يسمى الانتقال الجغرافي، حيث يترشح أحدهم هذه الدورة في الرباط، ويرحل في الدورة التي تليها إلى العيون، وهو يدرس الترشح في الدورة القادمة ببني ملال، بدون أية قيود للإقامة الفعلية، وتشتهر هذه الحالة في أوساط رجال الأعمال والمتنفذين والشخصيات التي شغلت مناصب سياسية وإدارية.

 
هناك فجوات واضحة في القانون الانتخابي المغربي ولا نلمس أية مراجعة فعلية لهذا القانون، وتظل اللجان التقنية التي تتشكل قبل كل اقتراع مجرد مظلة هشة لا تترك أثر يذكر.

 
يجب تقييد الرحيل السياسي والجغرافي بنصوص قانونية واضحة لا تترك مجالا لأية تفسير يمكن للراحلين ان يهتدو به، وخصوصا وثائق الإقامة الدائمة لمدة لا تقل عن سنة بنفس الإقليم، وربط الرحيل السياسي بوثائق تثبت انتساب المترشح إلى نفس الحزب قبل الاقتراع بمدة لا تقل عن ستة أشهر.

 
وتبقى القناعة برسالة الحزب والثبات على المبدأ أمر خصوصي لا يمكن لأية حكومة ان تزرعه في قلوب السياسين.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"