ترخيص المغرب لجمعية تابعة للبوليساريو، انفتاح حقوقي أم ضرب من الجنون؟

ترخيص المغرب لجمعية تابعة للبوليساريو، انفتاح حقوقي أم ضرب من الجنون؟

شطاري "خاص"23 مايو 2016آخر تحديث : الإثنين 23 مايو 2016 - 5:05 مساءً

علي الباه:

أعلن قبل أيام أعضاء “الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية”، توصلهم بترخيص يضفي على جمعيتهم طابع القانونية للاشتغال.

ويعتبر هذا القرار الصادر عن السلطات المغربية سابقة من نوعها في تاريخ النزاع حول الصحراء، على الرغم من أن المغرب لم يصدر عنه حتى الآن تعليق على المبادرة.

ويرى متتبعون للشأن الحقوقي بالمنطقة أن المغرب وضع قطيعة تامة مع أخطاء الماضي في مقاربته للمسألة الحقوقية بالمنطقة، وفي تعامله مع أنصار “تقرير المصير” الموالين لجبهة البوليساريو، بعدما كان يقتصر في ذلك على اعتقالهم والزج بهم في السجون بسبب آرائهم المعادية للوحدة الترابية.

واعتبر نفس المتتبعون أن مساهمة الدولة المغربية في توفير مزيد من الحريات لمعارضيها سيحسن مكانته دوليا في مجال حقوق الانسان، وبالتالي يعكس نموذجا حقيقيا للانفتاح الفكري وحرية التعبير والتظاهر بالمنطقة.

من جهة ثانية، يعتبر أنصار “الحكم الذاتي” أن السلطات المغربية تسرعت في السماح لجمعية معادية بمبادئها لوحدة الوطن، وأن الأمر لا يعدو أن يكون ضربا من الجنون، معتبرين أن هذا الترخيص من شأنه أن يجني على المنطقة وأهلها، ويجرها إلى مزيد من الصراعات والنزاعات بعدما استقرت نسبيا سنوات تلت أحداث “اكديم ازيك”.

يذكرأن “الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، كانت قد تأسست في العام 2005، وحصلت على ترخيص شفوي السنة الماضية، لتباشر أعمالها الحقوقية بشكل قانوني قبل أيام بافتتاح مقرها بمدينة العيون، بعد أن عجزت السلطات في المطالبة بحذف النصف الثاني من اسمها.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

شطاري "خاص"